أطراف الجزيرة رمال بيضاء ناعمة نظيفة والسلاحف تضع بيوضها فيها ... وفي الصورة تبدو الحفر الكثيرة التي تخلفها السلاحف ( السحمة ) وآثار زحفها وزعانفها على الأرض عند عودتها للبحر .... وفي وسط الجزيرة تتواجد الأشجار الصغيرة الكثيفة والتي تكون ملجأً جيداً للطيور المتنوعة لتضع فيها أعشاشها وتربي صغارها ... أفلت الشمس للغروب وحان وقت الرحيل ... فعاد الربان بالقارب الصغير لانتشال مستكشفي الجزيرة ... وهاهي الشمس تودعنا ذلك اليوم بمنظر رائع وأشعة ذهبية ترتمي في حضن مياه الخليج الجميلة ... الاستكشاف والتنزه يفتح آفاقاً للعلم والمعرفة ... لاسيما إن كان بصحبتك من يكون لديه معرفة أو خبرة ... فكيف بنا و رحلتنا تضم الأكاديميين العارفين والرحالة المستكشفين أمثال الأمير و أبو مروان المتخصص بعلم الأرض وغيرهم ... عند اكتمال العدد وتجهيز القارب للعودة ... وبدأ مسير العودة فوجئنا بأحد القوارب السريعة التابع لسلاح الحدود وهو يعطي إشارة بحرية لقاربنا فيتوقف الربان ويقترب فينظر للأوراق بسرعة ويبتعد عنا بسرعة في استطلاع سريع ... وهذا من الأمور الجيدة حيث أن الدوريات لها أهميتها في حفظ الأمن والتنظيم ... بدأ الظلام يخيم على المكان الهادئ ... وبدأ قاربنا يخبر عباب الخليج في رحلة العودة التي استغرقت قرابة الساعتين والربع ... و كان لنا جلسة جميلة في سطح القارب حيث الجلسة التعارفية الأكثر والاستنئاس بالجو اللطيف على لألأت النجوم الساطعة بداية الشهر الهجري وبداية ظهور الهلال الجديد ... انتهت رحلة الجزيرة ولكن لم تنتهي رحلتنا ... فبعد وصولنا بحمد الله سالمين غانمين وتوديع الأحبة ... توجهت مع رفيقي أبو أحمد نحو الأحساء ... عبر طريق بقيق حيث بتنا ليلتنا الثالثة حولها ... وفي الصباح أكملنا تجوالنا في منطقة الأحساء ... وشدنا منظر هذه الصخرة العجيبة على الطريق المؤدي للعيون ... الأحساء منطقة العيون والمياه المتدفقة ... وبلد النخيل والتمور المتنوعة .... ولعل من أشهر معالمها تلك السواقي ومجاري المياه الممتدة مئات الكيلوات بين المزارع لتوصيل مياه العيون والآبار لجميع المزارع ... وهو مشروع قديم حديث مازال في عطاءه وقوته ... عرجنا على مسجد جواثا الأثري وهو ثاني مسجد أقيمت فيه الجمعة في الإسلام ... وكان لا بد لنا من زيارة سريعة لجبل قارة الشهير ومغاراته الباردة العجيبة .... أكملنا تجوالنا في في بلاد الأحساء : العيون .. الوزية .. المطيرفي .. الشعبة .. الخرس .. الكلابية .. الهفوف .. المبرز وغيرها ... لنكمل مسيرنا بعدها نحو ديارنا مع طريق الهفوف - خريص - سعد - الرياض ... ومنها توجهنا نحو طريق الرياض - القصيم السريع ... وكانت محطتنا الأخيرة في هذا المكان الجميل ... وادي أو شعيب دقلة والذي يبعد عن الرياض قرابة 90 كم في ناحية الشمال الغربي ... وادي يمشي طوال العام ... كان لقائنا الأخير قبل غروب يومنا الأخير في رحلتنا الجميلة مع منظر هذه المياه في تلك المناطق الجميلة ... فالمزارع والنخيل والأشجار المعمرة تملئ المكان ... مياهه صافية براقة ... والمياه تملئ جنبات الشعب ... منظر الغروب الجميل في وادي دقلة هو محطتنا الأخيرة في رحلتنا البرمائية ... هذه الرحلة استحقت لقب البرمائية فهي تنقل سريع بين البر والبحر واليابس والماء بل والغوص في أعماق البحار وبين جنبات المرجان والشعب ... وبين المعالم والجبال والآثار والبحار ... نسأل الله أن يزيدنا من فضله وأن ينعم عليها بموفور الصحة والعافية ... تحية خاصة أزفها لصاحبي الغالي ولبقية الصحب في هذه الرحلة الجميلة .... وتحية محبة وشكر أخرى أزفها إليكم أنتم أحبتي من خلف الشاشات على تكرمكم بالمرور والاطلاع على موضوعنا البسيط ... لكم جزيل الشكر والعرفان وأخلص التحايا وأصدق الأماني من أخيكم ... ... رســــلان ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،