قتيبة بن مسلم الباهلي
قتيبة بن مسلم عاش بين 48هـ و96هـ 715م قائد عربي مشهور على يديه تم فتح بلاد ماوراء خراسان وهي وادي فرغانه ومدنها بخارى وسمرقند وخوارزم وترمذ وأضاف اليها الحسن – حصار التي زرناها وقتل عام 96هـ على خلاف بينه وبين سليمان بن عبد الملك وهو كان تحت خلافة الوليد بن عبد الملك ولما اراد الوليد تسليم ولاية العهد لأبنه بدلا من أخيه سليمان وقف قتيبة بن مسلم مع الوليد فأثار ذلك حنق سليمان وصارت بينهم العداوة أدت لمقتله في فرغانة من العام 96هـ الموافق 715م ، ونسبه هو قتيبة بن مسلم بن عمرو بن حصين بن الأمير أبو حفص ولد سنة 48 هـ في بيت إمرة وقيادة بأرض العراق، وكان أبوه 'مسلم بن عمرو' من أصحاب 'مصعب بن الزبير' والى العراق من قبل أخيه أمير المؤمنين عبدالله بن الزبير، وقتل معه فى حربه ضد عبد الملك بن مروان سنة 72 هجرية. ولما ترعرع قتيبة تعلم العلم والفقه والقرآن. ثم تعلم الفروسية وفنون الحرب، فظهر فيه النبوغ وهو شاب في مقتبل شبابه، وكانت منطقة العراق مشهورة بكثرة الفتن والثورات، لذلك عمل كل ولاة العراق على شغل أهلها بالغزوات لاستغلال طاقاتهم الثورية فى خدمة الاسلام ونشر الدعوة، لذلك كانت أرض العراق هى قاعدة الانطلاق للحملات الحربية على الجبهة الشرقية للدولة الإسلامية، وقد اشترك قتيبة فى هذه الحملات منذ شبابه المبكر، وأبدى شجاعة فائقة وموهبة قيادية فذة، لفتت إليه الأنظار خاصة من القائد العظيم المهلب بن أبى صفرة وكان خبيراً فى معرفة الأبطال ومعادن الرجال فتفرس فيه أنه سيكون من أعظم أبطال الإسلام، فأوصى به لوالى العراق الشهير الحجاج بن يوسف الثقفي الذى كان يحب الأبطال والشجعان، وولاه الحجاج خراسان سنة 86 هـ، وهو إقليم شاسع مترامى الأطراف، لم يكن المسلمون قد واصلوا الفتح بعده، وكان المهلب بن أبى صفرة والياً على خراسان من عام 78 حتى 86 هـ، وقد رأى الحجاج أن يدفع بدماء شابة جديدة فى قيادة المجاهدين هناك، فلم يجد أفضل من قتيبة بن مسلم لهذه المهمة سار قتيبة بن مسلم على نفس الخطة التى سار عليها آل المهلب، وهى خطة الضربات السريعة القوية المتلاحقة على الأعداء، فلا يترك لهم وقت للتجمع أو التخطيط لرد الهجوم على المسلمين، ولكنه امتاز عن آل المهلب بأنه كان يضع لكل حملة خطة ثابتة لها هدف ووجهة محددة، ثم يوجه كل قوته للوصول إلى هدفه، غير عابىء بالمصاعب أو الأهوال التى ستواجهه، معتمداً على بسالته النادرة وروح القيادة التى امتاز بها وإيمانه العميق بالإسلام ، ووصلت فتوحاته سجستان وافغانستان وعبور نهر جيحون الى وادي فرغانه وتمت له الانتصارات حتى دخل أرض الصين وأوغل فيها ووصل مدينة كاشغر وجعلها قاعدة إسلامية وكان هذا آخر ما وصلت إليه جيوش الإسلام فى آسيا شرقا ولم يصل أحد من المسلمين أبعد من ذلك قط.
المسجد الاول لفتيبة بن مسلم في منطقة حصار وهو مبني على أنقاض معبد مجوسي
ولأعطاء قارئي العزيز نبذة مختصرة عن الحال في تلكم المنطقة وفضل القائد قتيبة في بسط نفوذ الدولة الإسلامية نستعرض الحالة في المنطقة من قوميات وقوى ،فعندما قام المسلمون الأوائل بحركة الفتح الإسلامى فى الشرق كان هناك نوعان من الأجناس البشرية في هذه المنطقة من أسيا ، القبائل الساسانية أو الفارسية والقبائل التركية، وكان نهر المرغاب هو الحد الفاصل بين هؤلاء وهؤلاء ، ماعدا الطاجيك وهم الوحيدون في مابعد نهر المرغاب من الساسانيين ونهر المرغاب ينبع من شمال غرب افغانستان ويتجه شمال غرب حتى يصب في صحراء قارا قم في تركستان، وقد تم إدخال القبائل الفارسية فى الإسلام فى عهد الخلفاء الراشدين، أما القبائل التركية فقد كانت أكبر عدداً وأوسع انتشاراً منهم الأتراك الغزية والأتراك القراخطاى والأتراك القوقازيين والأتراك الأيجور والأتراك البلغار والأتراك المغول .
من داخل المسجد الذي يعاد ترميمه المحراب والمنبر على اليمين
ويعود الفضل بعد الله للقائد قتيبة بن مسلم في دخول الاتراك بجميع أجناسهم وذلك يعود لشخصيته العسكرية التي سحرت الأتراك فدخلوا فى دين الله أفواجاً حباً فى بطولات وشجاعة هذا البطل الجسور الذى رأى فيه الأتراك الرمز الحقيقى للفضيلة والشجاعة والرجولة، ومعانى الإسلام النقية المتجسدة فى شخصه، وكان دخول هؤلاء فى دين الإسلام من أكبر الفتوحات والانتصارات التى حققها المسلمون وكان لهم أعظم الأدوار فى نشر الدعوة فى قارة آسيا كلها، فكان من قبائل الأتراك الغزية مثلاً السلاجقة العظام والعثمانيون الأبطال والأوزبك الشجعان والمماليك قادة العالم وهؤلاء أدوا خدمات جليلة لا تنسى فى خدمة الإسلام، ومن الأتراك القوقازيين ظهر أبطال داغستان والشيشان، ومن الأتراك الهياطلة ظهر الغزنويون والغوريون فاتحو الهند الكبار وهكذا كان ذلك كله على يد من ألقى البذرة الأولى قتيبة بن مسلم .
مبنى طائفة الاسماعيلية في العاصمة والتي تستمد قوتها من أتباعها بالخارج
وعدنا الى العاصمة بعد تجول تاريخي زاخر بمنطقة (الحسن – حصار) وبمرورنا الى الشقة واجهنا مبنى في العاصمة وهو مغاير لما حوله فقد بني من الطوب الجيري الأصفر وحجمه الكبير وحين سألنا عنه قيل لنا أنه للطائفة الأسماعيلية والتي يعود مقرها في طاجكستان الى منطقة هضبة بامير شرق البلاد وتعدادهم كما يقولون تقريباً 30 الف ولهم هنا بالعاصمة معبد يتمركزون به ويضعون لهم في الخارطة نقطة إثبات ...
وياحسرة على طائفة أهل السنة في أيران ليس لهم في طهران العاصمة الأيرانية مايميزهم ولا من يعترف بهم وياعجبي ...
يوم في جولة وكشتة في جبال منطقة اورزاب
في يوم جميل بدانا في تجهيز العزبة بواسطة أخونا أبو عبدالله الأمير للرحلة في جولة تبعد تقريباً ساعتين نمر خلالها لوادي اورزاب ونتخطى صعودا لمناطق جميلة مكتسية خضرة وثلوجاً نظرا لارتفاعها الكبير.
خرجنا من المدينة وبأتجاه الشمال مرورا على طريق (سوموني افنيو) الواسع وسط العاصمة
ما ان خرجنا من منطقة المساكن وتخطينا المناطق المزدحمة وسلكنا أتجاه النهر صعودا للقمم الثلجية إلا والهواء بدا يبرد والمناظر تغيرت من جرداء الى بعض الخضرة اليانعة وتدريجياً حتى تغير المنظر كلياً.
واليكم الصور تتحدث عني وعن طريق الذهاب وبالتدرج فاستمتعوا بها ..
وباول الطريق المحاذي لنهر اورزاب بدات المناظر تنحو منحى آخر
طبيعة تتدرج في الروعة وتدرج تحسن الهواء بسبب الصعود للأعلى
بعد خروجنا من الطريق العام وبدأنا في السير ترابياً
وتتكرر المعابر الصغيرة وهي مصنوعة من أخشاب الشجر لعبور المواشي والناس
بيت قروي لأحد الرعاة في أحدى قمم الجبال .
مدخل المنطقى وقد أكتست خضرة وجمالاً وتناثرت القرى مرحبةً بكل زائر
قروي في الطريق متجهاً لأحدى القرى
صورة جماعية لأفراد الرحلة بصحبة الأخوين شيخ سعيد وعمر المترجم
إحدى القرى في سفوح الجبال
منظر رائع بمعنى الكلمة وروعته لاتغني عن الأصحاب الذين برفقتنا
منحل للعسل في عربة وقد أتخذت مكانا استراتيجيا في قمم هذه الجبال المكسوة وردا ورحيقا
وأميرنا أبو عبدالله وهو أخيرا أخرج الكاميرا بعد ان رأى الثلج أول مرة
وصورة للذكرى مع الشيخ سعيد أكبر حبيبوف وسط الثلوج
ها أنا ممسك بكرتين من الثلج لاقول لكم أن المكان ممتع وزاده متعة صحبة الأخوة
مترجمنا يرد على أبو رجا بصواريخ ثلجية عليه وقد أصابت الهدف ورجعت الى قواعدها ذائبة
وهاهو ابو رجا وقد تم قصفه بكرات الثلج وقد تناثرت حوله