اتجهنا نحو الشمال الغربي قاصدين وادي ضرعاء والعيون التي فيها ... و تفاجأت بمنظر جنبات الوادي العميق ...
جانبي الوادي كانت مكونة من أعمدة البازلت التي نادراً ما تشاهد أو توجد في منطقة - خاصة في تجمع كبير لها - مثلما هنا ...
هذه معلومات من الخبير الجيولوجي الغالي د. عبد الرءوف جادو أوردها في موضوع سابق عن أعمدة البازلت ( بتصرف ) :
- ماهى الأعمدة البازلتية ؟ وكيف شكلها ؟.
- هي أعمدة مكونة من صخور بازلتية (نارية بركانية) غالبا سوداء اللون ولكن وجدت أيضا بألوان أخرى مثل الرمادي والبني الأحمر ... وذلك إما بسبب العناصر والمعادن الموجودة أصلا في اللابة أو بسبب عوامل التعرية ...
تنشأ الأعمدة من فقدان حرارة اللابة الكثيفة التي تظهر على سطح الأرض بالسيلان من فوهات براكين كبيرة أو شقوق طويلة على جوانب البراكين أو على سطح الأرض ... سيولة اللابة تعتمد على عدت عوامل منها تركيبها العنصري والمعدني وعلى درجة حرارتها ... ويعتمد انتشارها على سطح الأرض على درجة لزوجتها وعلى
نسبة ميلان سطح الأرض في موقع سيلانها وأيضا على سرعة فقدانها للحرارة ...
الأعمدة تتشكل عندما تتراكم اللابة مكونة طبقة سميكة بعمق عشرات أو مئات الأمتار ... وبسبب فقدان الحرارة ينكمش حجم طبقة الصخور الناتجة من تجمد اللابة
مكوناً شقوق طولية عادة سداسية الشكل (عدد أوجه الأعمدة) ولكننا نجد أيضا أعمدة خماسية وسباعية الجوانب ونادرا رباعية ...
طبقات الصخور البركانية السميكة تنتج إذا تدفقت اللابة بكميات كبيرة جدا واتجهت للتجمع في أماكن منخفضة على سطح الأرض - كالوديان العميقة - مثلاً
بالنسبة لوجودها بالمملكة ...
الأعمدة في هذا الوادي مرتفعة جداً تمتد على جانبي الوادي العميق حتى سطع الحرة المستوي في الأعلى ...
في الوادي أيضاً يوجد :
عين ضرعاء
إحداثي العين الشرقية
22.17.381
040.07.070
العين الغربية في الأعلى لا يوجد بها مياه كافية حالياً ... أما الشرقية فلم تنقطع مياهها بفضل الله من عشرات السنين ... ومنبع العين عبر الوادي وهنا صورة لمجمع الماء و يتضح مجرى العين الطولي في الأعلى ...
العين بصورة عامة في شرقي الوادي ...
يستفيد أهل المنطقة من العين كثيراً ومياهها عذبة ... وجدنا بعض أهل المنطقة وأخبرونا عن العين وأهميتها وعدم انقطاعها منذ زمن بعيد و عن محاولة للبعض لمعرفة مصدر العين بالمسير مع مجراها عشرات الأمتار ثم رجوعهم خوفاً من وجود مفاجآت .. وغير ذلك ...
يوجد في العين أسماك صغيرة .. و هناك أقوال عن أبحاث عن عدم صلاحيته للاستعمال الآدمي على المدى الطويل والله أعلم ...
صورة أخيرة من جانب الوادي بالقرب من العين ...
عودة نحو بلدة القاع ...
ثم التوجه نحو بلدة المحاني في الشمال الغربي ...
المحاني قرية تقع على الطرف الشرقي لحرة رهط ... تتميز بزراعة النخيل إذ يوجد بها عدد كبير من مزارع النخيل ومما يساعد في ذلك تضاريس المحاني وهي أودية ضيقة داخل الحرة و وجود كمية جيدة من المياه ... وهناك مناطق سياحية بالمحاني مثل البرك - وهي عبارة عن بركة كبيرة يجتمع بها مياه الأمطار وبنتها زبيدة - وقصر ابن ثعلي الشهير إلا أنها لم ترمم تلك المعالم ...
كتب مبدعنا جمران عن قصر ابن ثعلي وفصل فيه ننصح بالرجوع إليه ... هنا باب القصر ومدخله ...
هنا صورة للوادي والنخيل بجانب القصر ...
وهذه طلة على جانب من بلدة المحاني وطبيعة أرضه ...
من المحاني عدنا نحو الشمال مباشرة مروراً بعدة قرى ومنها الصلحانية ...
يتبع=========