بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جبل شظاظ ،وهناك من يسميه شضاض، أو شذاذ وهو جبل بارز من الحجر الرملي وسط رمال النفود الكبير من الجهة الجنوبية وأقرب القرى له قرية حبران حوالي 250 غرب مدينة حائل. احداثي: N 27.49.447 E 40.24.031 الإرتفاع: 1070م تاريخ الرحلة 17-12-2010م الموافق 10-1-1432هـ أعضاء الرحلة: خالد الشريهي ومحمد المعارك سيارة الرحلة : باترول بك اب 2002 طريق الرحلة: بريدة - حائل - طريق العلا - قرية دليهان - قرية حبران ومن حبران وجبلها الشهير بإسمها كان دخول النفود الكبير باتجاه الشمال ولمسافة 13كم سمتي (بشكل مستقيم). وقد اتسمت هذه الرحلة ببعض الإثارة مثل وعورة الطريق وتدني مستوى الرؤية الأفقية وضيق وقت الرحلة وجفاف الأرض مما جعلنا نسبح في رمال غزيرة. إليكم الشرح الكامل والمصور مع مراعات أنه تم عمل بعض التعديلات عليها قدر الإمكان لبيان المعالم الموجودة عليها ، مع اعتذاري الشديد على رداءتها..... خريطة مليونية تم التعديل عليها مع بيان بعض النقاط للإيضاح صورة من برنامج قوقل ايرث تمت الكتابة عليها تبين طريق الذهاب والعودة وكم كانت رحلة الذهاب شاقة وكم من الوقت ضاع علينا في الإلتفاف والبحث عن الطريق السهل بدأت الرحلة فعليا بعد تجاوزنا موقق والدخول عبر قرية دليهان باتجاه قرية حبران مروراً ببعض القرى مثل سعيدان والمحفّــر وهو خط أحادي ضيق وكثير التعرجات والطلعات وخاصة قرب حبران وتحديداً منطقة رملية على شكل لسان متفرع من النفود الكبير ويسمى عرق قارح. صورة للطريق إلى حبران وعلى الرغم من جمال الطريق بهذه الصور إلا أنه خطر ويتوجب الإنتباه والتركيز وعدم السرعة لأكثر من 70كم رفيق الرحلة خالد الشريهي يقوم بتفقد إحدى الثغرات للنزول خلال أحد القعور العميقة والتأكد من سلامة الممر. هدفنا يقع وسط الصورة تقريباً ولكن... يجب المرور فوق هذا القعر العالي للوصول إلى نقطة أخرى وبطريقة إلتفافية أو شبه ملتوية. وصورة أخرى للرفيق خالد الشريهي وهو يتأكد كلياً من سلامة الممر إلى أسفل القعر الذي أمامنا. وللمرة الثانية اضطرينا إلى تخفيف ضغط الهواء داخل دواليب السيارة لأننا شعرنا أن السيارة تعاني من صعوبة بالغة في اجتياز الرمال الغزيرة. للمرة الأولى تراءى لنا الجبل خلف الغبار، وهو هنا لايبعدى سوى خمسة كيلومترات ولكن سوء الأحوال الجوية حال دون رؤيته من بعيد. أغلب الأحيان كان النزول بزاوية خطرة كان هو الخيار الوحيد لبلوغ الهدف وهذه الصورة تبين ذلك. تراءى لنا الجبل أكثر وضوحاً كلما اقتربنا منه ولكن يفصل بيننا وبينه العديد من القعور العميقة والصعبة وفي الصورة أحد هذه القعور الذي يظهر جداره في أيسر الصورة. على بعد كيلومتر واحد من الجبل أصبحت الأرض أكثر سهولة رغم وجود العقبات ولكنها هنا ظهرت بشكل أخف من البداية لايفصل بيننا وبين الجبل سوى مئات الأمتار فقط وما زال الغبار يخفي جماله وسط الصحراء. وهنا تظهر قمم الجبل المتعددة. وهنا يظهر الجبل بشكل أكثر وضوحاً وبداية عجزه المنغرس وسط الرمال في جهته الغربية بعض الأكمات (صخور بارزة) غرب الجبل ولاتبعد عنه كثيراً صورة للجهة الجنوبية هنا ظهر الجبل بكامل هيئته فيبدو انه ظهر وسط أحد القعور وعجزه في غربي القعر وقد غطته الرمال ووجهه إلى الشرق. صورة للجبل كاملاً مع الأكمات غربه كان وصولنا له من ناحية الجنوب وكأننا وصلنا ولم يبق للوصول إلا قعر واحد فقط وهذا يتطلب الإلتفاف حوله غرباً وصورة أخرى أكثر وضوحاً مع بعض المعالم.. وكم تمنينا أن يكون الجو صافياً لمشاهدة جمال النفود. اتضح لنا بعد الإقتراب من الجبل انه على شاكلة جبال العليم وحبران والعرفاء، يتكون من الصخور الرملية. صورة من الجهة الجنوبية تظهر تدحرج الصخور من على القمة وسقوطها أسفل الجبل صورة للقمة وتقع في الجزء الجنوبي الشرقي من الجبل. وصورة أخرى للقمة هذا النوع من الصخور سريع السقوط وواضح في الصورة بعض الصخور التي تنتظر دورها. صخور الجبل تبدو سوداء وهذا ناتج عن تأكسد الطبقة الخارجية للصخور الرملية الجهة الشرقية للجبل تنتهي وسط قعر كبير. النقش الوحيد الذي عثرنا عليه... هل هو استيطاني ؟ أم وسم إبل إحدى القبائل ؟ ... ويظهر أنه غير قديم وتم حفره خلال السنوات الأخيرة. الجهة الشرقية للجبل... اقتربنا أكثر للبحث عن نقوش !!! منظر جميل من قاعدة الجبل الشرقية صورة مقربة لإحدى الصخور الرملية التي يتكون منها هذا الجبل الصخور المتناثرة جعلتنا نقترب أكثر للبحث عن نقش حقيقي. نزلت بحثاً عن نقش وخاصة في الصخور ذات الصفحات الكبيرة. صورة للجبل من الجهة الشمالية. وصورة للجهة الشمالية الغربية ولمن أراد تسلق الجبل فيستحسن الإبتداء من الجهة الغربية لسهولتها. بعض الأكمات المنفصلة عن الجبل وتقع في الجهة الشمالية الغربية .. حيث نزل خالد الشريهي للبحث عن نقش وانتهى بحثه الى رسم يعود للعام 1429هـ صورة للأكمة الكبيرة غرب الجبل. لضيق الوقت اكتفينا بتصويرها بزوم مقرب فقط. صورة للجهة الغربية من الجبل وتظهر أسهل جهة للتسلق عليها لمن أراد بلوغ القمة بسهولة. صورة للجهة الجنوبية الغربية. بعض الأشكال الجميلة التي عادة توجد في هذا النوع من الصخور وهذا الشكل في الجهة الغربية. غادرنا سريعاً بعد الثالثة عصراً لأننا مضطرون للرجوع الى بريدة لارتباطنا بمواعيد خاصة ، فأمامنا حوالي خمسمائة كيلومتر. لأداء صلاة العصر ...توقفنا عند هذه الشجرة وهي المعروفة بالارطى ولاحظ كبر حجمها مقارنة بالسيارة. كالعادة كان طريق العودة أسهل بكثير من طريق الذهاب فقد وفقنا الله ببعض الدروب والمناطق السهلة نسبياً مما سرًع خروجنا من رمال النفود العالية. مررنا بأحد القعور الكبيرة وراق لي تصويره وكم تمنينا أن نرجع إليها في وقت يكون الجو أكثر صفاءاً.. ولاحظ قرص الشمس في يسار الصورة . اليابسة ياقوم !! هكذا بدأ جبل العرفاء وهو القريب من حبران إيذاناً بانتهاء الرحلة وخروجنا من براثن الرمال. ملاحظات خاصة : يوجد العديد من الجبال وسط النفود الكبير ولكن أشهرها جبل العليم نظراً لوجوده على طريق الجوف حائل ولذا أخذ الشهرة الكبيرة وزاره العديد من الرحالة الأجانب وكتبوا عنه وأخيراً يمر خط الجوف حائل السريع قربه . أجهزة الملاحة كانت تعمل معنا بكفاءة عالية فقد كنا نستخدم خرائط رقمية وبرنامج الاوزي .... والشكر الجزيل لأخي فهد الدوسري على جهده في هذا الجانب. عدم معرفتنا بدروب الدخول إلى الهدف كان له تأثير سلبي على الرحلة فقد استقينا مصادرنا من الخرائط ومن برنامج القوقل فقط، كما بحثت عن أي معلومة في الانترنت عنه فلم أجد. عند حساب المسافة بينه وبين أقرب نقطة يمكن الانطلاق ودخول الرمال ..اتضح انها حوالي12كم وهي قاعدة جبل العرفاء غرب حبران. سوء الأحوال الجوية لم ندرك نتائجه السيئة إلا عند وصولنا إلى جبل حبران فقد اختفى الجبل (حبران) رغم ارتفاعه الشاهق تماماً خلال خمسة كيلومترات عنا وهذا ولد لدينا نوعاً من الإحباط ... ولكن اصرارنا على مواصلة الرحلة وبلوغ الهدف كان أقوى من هذه السلبية. الأشجار الموجودة هناك هي أشجار معروفة ولذا سجلنا منها :الإرطى والعلندا والعاذر، والنصي والسبط وكلها أشجار دائمة ،ولكونه لم ينزل المطر ولم يظهر الربيع بالتالي فإن وقت زيارتنا لم يسمح لنا بتسجيل الأعشاب الموسمية الموجودة في المنطقة ، ولعلنا في رحلة قادمة بإذن الله نسجل هذه الأنواع. المنطقة يسكنها الكثير من بدو الصحراء فقد وجدنا الكثير من آثار الأغنام والإبل خلال رحلة العبور. الأرض متعطشة للماء.... اللهم أغثنا ... اللهم أغثنا .... اللهم أغثنا.