بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ضمن رحلات التتبع والاستكشاف... إليكم هذه الرحلة عبر جبال المسمى بين حائل وتيماء وتشمل أماكن زارها المستشرقان الفرنسي شارل هوبير والألماني يوليوس اويتنج بين عامي 1880م و 1884م. بدأت الرحلة يوم الاربعاء 6-3-1432هـ الموافق 9 فبراير2011م وانتهت الجمعة. أعضاء الرحلة محمد المعارك وعبدالله المعارك. كنت قد قمت برحلة بحث لم يحالفها التوفيق لزيارة بئر العباسية ومشاش الرخم ( تجدها على هذا الرابط) وفور رجوعي إتصلت على استاذنا محمد الشاوي الذي واجه نفس المشكلة في رحلة سابقة، ولكنه حصل على الاحداثية الصحيحة . وبالفعل أعطاني إحداثية العباسية ولم يستطع توفير احداثية مشاش الرخم. الأمر الذي جعلني أرضى بالقليل وأشد رحالي إلى المنطقة لعلي أجدها بطريقة أو بأخرى. وحينما وصلت المنطقة صباح يوم الخميس 7-3-1432هـ الموافق 10فبراير2011م طرت علي فكرة أن أسأل أحداً من المنطقة علني أجد لديه خبراً عن مشاش الرخم. وبالفعل فقد وجدت شيخاً من أهل المنطقة، يدعى عابد الجعفري العنزي والذي يملك مزرعة حديثة شرق جبل العرقوب، والذي رحب بنا أجمل الترحيب ووعدنا بالإجابة عن جميع المعلومات التي يعرفها عن المنطقة. هذا الرجل الذي عاش أربعين عاماً من عمره في المنطقة يعرف كل جبل في المنطقة وممراتها ووديانها وأشجارها. صورة فضائية من قوقل وتبين الأماكن التي تمت زيارتها: جبل العرقوب، جبل عنز المذروبة، جبل عنز الدمخاء، بئر العباسية، بئر ابن مجرب، قطعاء الصلبي، شعيب الحصون، تلعة رخم ، قلتة رخم في مزرعة عابدالجعفري العنزي وبجانبه محمد المعارك وعبدالله المعارك.. أصر الشيخ عابد على ضيافتنا قبل أن تبدأ الرحلة نايف بن عابد الجعفري العنزي كان مثالاً للإبن البار بوالده . الطريق إلى بئر العباسية رافقنا الشيخ عابد العنزي إلى بئر العباسية وتلعة رخم وهذه الأخيرة يعرفها جيداً ... وانطلقنا جاعلين جبل العرقوب - في الصورة - يساراً منا باتجاه الغرب جبل عنز المذروبة N 2708.988 E 4003.763 ربيع خفيف بين العرقوب وعنز المذروبة الذي يظهر في الصورة صورة لعنز المذروبة وقد وجدت من يسميها عنز العرقوب ولا أدري هل المقصود هذه أم جبل العرقوب نفسه مشروع مياه جنوب العرقوب N 2708.364 E 4008809 في الطريق وغير بعيد جنوب جبل العرقوب وجدنا هذاالمشروع الحكومي وهو عبارة عن مشروع بئر ارتوازية لسقيا أهل المنطقة ... الماء هنا عذب تتميز الأرض هنا كما في المنطقة بشكل عام بوعورة ارضها على السيارات فالصخر العاري الذي يظهر باستمرار يعوق حركة سير السيارة بشكل كبير... في الصورة جبلي عنز الدمخاء يميناً وجبل عنز المذروبة يساراً والاتجاه غربي جبل عنز الدمخا N 2709.966 E 4002.850 عنز الدمخا ... هذا الجبل الصغير ذو القمة المستوية والسوداء يمكن مشاهدته في جميع أرجاء منطقة العباسية رافقنا الشيخ عابد (أبو نايف) وكان نعم الرفيق والدليل وهنا يشرح لنا كيف نفرق بين شجرتي العلندا والقرضي * عنز الدمخا والمذروبة وبينهما تظهر من بعيد جبال الخنذوة صورة أقرب لجبل عنز المذروبة وصورة أقرب لجبل عنز الدمخا جميع الجبال الموجودة هنا تتكون من الصخر الرملي ( الحث ) أما السواد الموجود في القمة فأعتقد أنه لون ظهر بعد أكسدة الصخورة (أكسيد الحديد) استوقفنا الشيخ عابد ليطلعنا على شجرة نادرة ذات رائحة جميلة ... إنها شجرة الزعتر البري صورة مقربة للشجرة ... وتستخدم كدواء لإلتهابات الصدر ويمكن شربه مع الشاي ورائحته زكية شجرة الكلخ وهي من الأشجار الضارة بالماشية يبدو أن هذه الطلحة نجحت في اختراق الطبقة الصخرية الرملية هنا أو أنها وجدت شقاً نفذت عروقها من خلاله غادرنا جبلي عنز ووصلنا إلى منطقة شبه رملية لكن السير خلالها كان أسهل واستطعنا قطع مسافة جيدة خلال بقع الرمال التي تغطي الصخور ربيع عام 2011 كان متوسطاً إلى ضعيف فالمساحات الخضراء نادرة جداً وهذه الفيضة وجدناها في طريقنا وتقع شرق بئر العباسية اقتربنا أكثر للفيضة ... وتظهر جبال الخنذوة خلف الفيضة صورة أخرى للربيع الذي يضم أصنافاً جميلة مثل النفل والحرف وغيرها من النباتات الرعوية شاهدنا هذه الدودة وتذكرت الرحالة الألماني يوليوس اويتنج عندما زار نفس المنطقة ولفت نظره كثرتها وشاهدها يوم الأحد 3-2-1884م لدى خروجه من جفيفة باتجاه جبل المسمى: انطلقت مسيرتنا لنصل بعد وقت قصير إلى النفود حيث الرمال المتطايرة أمامنا. وقد شاهدنا هنا آلافاً من حشرات اليسروع * الحمراء ميتة تغطي الأرض وكأنها جثث سوداء. * = دودة صغيرة رأسها أسود وسائرها أحمر. صار الطريق أكثر سهولة واقتربنا أكثر من بئر العباسية ... ويظهر هنا جبال الملحية والأرض مغطاة بطبقة رملية خفيفة نسبياً اقتربنا أكثر وأكثر وتغيرت ملامج الأرض إلى الصخر العاري الذي يعيق حركة المركبة. بئر العباسية N 2711.295 E 3953.768 وهاهي بئر العباسية التي غابت عنا الاسبوع الماضي الشيخ عابد لم ير السور الاسمنتي هذا ولكنه متأكد أنها هي بئر العباسية الشيخ عابد العنزي ينظر إلى البئر التي طالما استقى منها وأروت عطشه حفاظاً عليها من الإندثار قام أهل المنطقة بتغطيتها ولكن الرمال تهدد بقاءها كما في الصورة الشيخ عابد ينظر بتفحص ويتذكر كيف كان الناس يستقون منها عن طريق هذه المحالة (المرهمة) والارشية القديمة. حسبما ذكر لنا أنه زارها آخر مرة قبل عشرين عاماً وفي ظلمة الليل واستطاع تحديد مكانها بسهولة ... السور الاسمنتي من الواضح أنه بني بتاريخ 17-1-1421هـ مقابض حديدية لفتح البئر وهذا العمل جيد لحفظها من الاندثار. وجدنا أربعة مشارب كبيرة ( ربما يوجد أكثر من ذلك في الماضي) بعض المشارب طمرته الرمال وبعضها انهدم وبعضها مازال يحتفظ بتماسكه حتى الآن صورة للجهة الغربية المقابلة لجبال الخنذوة الجهة الغربية من البئر وتظهر أمامنا صفحة من جبال الخنذوة والرمال يجللها الجهة الشرقية من بئر العباسية يظهر أمامنا جبلان أسودان هما عنز المذروبة يميناً وجبل عنز الدمخاء ذو القمة المستوية وقبلهما قارة صغيرة بلون بني فاتح