يقع قصر الحزم ، أو حصن الحزم كما يحب البعض تسميته ، في بلدة الحزم التابعة لولاية الرستاق ، وتعتبر ولاية الرستاق من أبرز المدن في لمحافظة الباطنة تحديدا الباطنة الجنوبية وهي حاضرتها ، والرُستاق كانت عبر فترات مختلفة عاصمة لعُمان . تم بناءه ليكون سكنا للإمام ولكنه في بعض مراحله التاريخية تم أضافة أضافات إليه ليكون معقلا عسكريا وخاصة لما يتميز به موقعه الإستراتيجي . ويمتاز الحصن – من الناحية المعمارية – بعدم وجود أية أخشاب في سقوفه، التي هي عقود مستديرة ثابتة على أسطوانات – أعمدة – كما لا يقل عرض الجدار الواحد ( الحائط ) عن ثلاثة أمتار. وللحصن عدة أبواب ضخمة لا تلتقي بممر واحد ، وبه عدة مدافع أثرية برتغالية و أسبانية يصل مداها 70 كيلومترا . وهو يتميز بوجود عدة سلالم خاصة لصعود الخيل، بالإضافة إلى الممرات السرية التي يبلغ عرض كل منها مترين بارتفاع مترين آخرين ، وهي ممرات تنتشر في الجهات الأربع للحصن لتخرج بعدها إلى المدينة. كما يوجد في حصن الحزم عدد من الغرف التي كانت مستخدمة لتدريس القرآن الكريم والعلوم والمعارف الدينية ، ويخترق الحصن فلج يسمى ( فَـلـج الكـوثر ) . وبه معالم دفاعية مثل البوابة الخشبية الضخمة وأنفاق الهروب السرية والأبراج المحصنة وأبراج وفتحات المدافع في الطوابق العليا وهناك مساقط أعلى المدخل الرئيسي لصب الزيت أو عسل التمر ( الدِبس ) المغلي على المهاجمين المندفعين . وفي الحقيقة أن تصميم الحصن من الداخل يعتبر متاهة وذلك في حال تمكن الأعداء من دخول الحصن فلن يكون من السهل التجول عبره إلا بمرشد يرشدهم . يوجد داخل الحصن قبر الإمام الباني وأبنه الإمام سيف الثاني . بانيه : بناه الإمام سلطان الثاني بن الإمام سيف الأول ( قيد الأرض ) بن الإمام سلطان الأول اليعربي عام (1711م) . صور لحصن الحزم :