قلت :_عندما يدخل الدرب في وادي المعدن يسلك الدرب هذا الوادي ويستمر حتى يصل المنزل الأثري في المعدن , وقبله يمنة موضع يقال له بستان أم صالح ،، هناك آبار وقفنا عليها في حدود هذا الموقع وعندها شيجرات لا أدري لقد نسيت هل هي نخيلات أو أثيلات أم طليحات ولا أدري هي تابعه لأم صالح أم لغيرها حيث أن البستان ناحية عن الطريق يمنة كما ذكر الحربي (وهي ناحية عن الطريق ) وهي ما تعرف بالجريسية _(بستان ام صالح)_ *يقول الحربي / (وقبل المعدن بثلاثة أميال يمنة موضع يعرف ببستان أم صالح وأم صالح امرأة من أهل المعدن حفرت في هذا الموضع بئرين وأتخذت عليها بستانا فاشتراه منها ابن نهيك ثم قبضها المهدي ،، وهي ناحية عن الطريق ، وكان الطريق عليها فحول / لان هذا اقرب بميل )" قلت :_ وصف دقيق من الحربي للدرب ، والواقع يؤيده والأعلام ،، تكفي وتشفي ،، ثم تواصل الجادة طريقها نحو المعدن وبعد قليل يكون يميل الوادي يسرة نحو الشرق قليلا ، لكن هناك وادي آخر يدخل فيه يأتي من الغرب تقريبا وهو وادي المعدن المنجم القديم وكلاهما منحدران ،، فالأيمن يودي للمعدن ، وهو عبارة عن فرع يصب في المعدن والأيسر يؤدي للمنزل قلت :_ هنا لنا وقفة ،، فقد كان لنا موعدا مع السحب الرعدية الممطرة في هذا الوادي حيث انهمرت علينا سحابة بريدة ، عطرت الأجواء ، وزينت النفوس وغسلت الأرض فالحمدلله على منه وكرمه كتبت عنها هنـــــــــــــــــــــــأ " http://www.youtube.com/watch?feature...&v=I42ia-EZrKo لحظات آسرة تحت هذه الثعول السيلية " " " " " " " _(معدن بني سليم)_ يقول عنه ابن رستة (ومن العمق إلى معدن بين سليم 19 ميلا ،، منزل كثير الأهل وفيه أعراب بين سليم والماء من البرك وهي قرى قديمة ) أما الحربي فهو يضعه (على 22 ميلا من العمق والمتعشا الصفحة ) ويقول الحربي "(هو لبني سليم بن منصور بن عكرمة " " وبه قصر ومسجد وبه بركة مدورة زبيدية وبه آبار كثيرة ، قديمة وحديثة لها أسماء ) ويقول "( إن المعدن كان به ذهب كثير يستخرج في قديم الدهر ويحفر عليه ، وفي جبل يمنة الطريق للمصعد فعظمت فيه المؤنة " ثم يقول :" انهم كانوا اذا استخرجوه جاءتهم الحريش وجعدة وقشير ،،وأخذوه منهموغلبوهم عليه " ويذكر ايضا ( وتراب البلد مخلود بالذهب ،،والذي حملهم على تركه أن المؤون أكثر مما يخرج منه ) وينقل البلاذري بقوله "( أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بن الحارث المزني أرضا فيها جبل معدن ،، فباع بنو بلال عمر بن عبدالعزيز أرضا منها فظهر فيها معدن أو معدنان ،،فقالوا إنما بعناك ارض حرث ولم نبعك المعادن....) " وهذا المعدن هو مكان معدن بني سليم ،، ويبدوا بأن الأمويين كانوا يعينون عمالا على المعدن " ويشير الطبري وابن الأثير إلى انه في سنة 128هجرية كان كثير بن عبد الله عاملا على معدن بني سليم ويقول الهمداني بأنه معدن المحجة لوقوعة على طريق الحج بين العمق وافيعية وتدل الشواهد الأثرية على أن المعدن استغل في شكل مكثف في العصر العباسي المبكر خاصة القرنين الثامن والتاسع الميلاديين ويتضح ذلك من الكسر الفخارية المنتشرة في الموقع " معدن بني سليم " (مهد الذهب) : - أحد المحطات الرئيسية على طريق الحج وتقع المعالم الأثرية فيه في الجزء الشمالي الشرقي من المدينة الحديثة ،، وقد كشفت أعمال المسح الأثري عن وجود آثار لمدينة إسلامية كبيرة على شكل مستطيل تمتد على حافة وادي المعدن الذي يسيل من الجنوب الشرقي إلى الجنوبي الغربي ويشتمل الموقع على ست وحدات رئيسية عدا الأساسات الجدارية للمباني والمنازل القديمة المتناثرة في أنحاء المنطقة الثرية " فهناك بركة دائرية الشكل في وسط الوادي 29*25 مترا ولها مصب جنوبي وهبط في جزئها الشمالي الغربي ، وللبركة أكتاف نصف دائرية تدعم جدار البركة من الداخل كما أن لها أكتافا مماثلة من الخارج والبركة حاليا مندفنة ،، وهناك مبني أثري لقصر كبيربني بالجارة وتشاهد بقايا أبراج القصر في الضلع الشمالي للقصر ،،وهناك بقايا متناثرة للوحدات على أطراف الوادي تبين كبر حجم الموقع ، وهناك ايضا آبار قديمة دائرية ومربة في الموقع توجد في مواقع متفرقة حول البركة ،، أما موقع المعدن القديم فيقع على مسافة غير بعيدة غربي الموقع الأثري ،، ولا تزال آثاره باقية ويمكن مشاهدة مناطق الحفر لتتبع عروق الذهب ، وبقايا الأدوات القديمة التي كانت تستخدم للحفر ومعالجة الذهب ،،مثل أحجار الرحى الكبيرة وبقايا المساكن ،،))* قلت :_والموقع الآن وصلت إليه المباني ، بل تجاوزته قليلا ، وهو في حالة تحتاج إلى شئ من الأهتمام من قبل بلدية المهد فالمواقع مهمله فعلا ،، وتكاد أن تندثر نهائيا ،، فلو تم الأهتمام بها لأصبحت وجهتا سياحية في المهد ، وهذا ينطبق على الموقع الواقع غرب الصناعية حاليا حيث يوجد موقع أثري وبركة جرفت سدها السيول فليت المسؤلين يهتمون بها وترمم ولوبشكل بسيط كتنظيف وتحديد وتوضع لها لوحات ارشادية فالمهد مدينة جميلة وهادئة ومرتبة ، وأبو فريال شاهدا على ذلك ،، اساسات لقصر كبير " " البركة المندفة في الموقع ،، داخل سياج متهدم البئر الموجودة في الموقع وهناك أخرى والآبار كثيرة في الوادي وبعد المنزل الأثري يسلك الدرب هذا الوادي ثم يخترق البلدة ويتجه نحو وادي السايلة والذي يتجه سيله نحو الغرب أما المعدن فهو ينحدر نحو الشمال الشرقي وبدايته تجتمع من هذه الجبال المحيطة بالمنزل قلت :_ثم سلكنا الطريق مع وسط مدينة المهد الحديثة ، والتي آسرتنا بجمالها وهدوئها وترتيبها ،، وقد كان لنا فيها صولات وجولات فقد كانت لنا متعشا في رحلتين وثالثة ورابعة بجوارها ،، لقد مريت علينا ليلة من أجمل الليالي فيها ،، وهي مدينة متكاملة الخدمات وذات شوارع جميلة منظمة ------------------------------------------------ للعلم ،،، هناك طريق مسفلت من طريق الحجاز السريع مفرق المردمة ثم عفيف ثم المهد مدخل المهد الشرقي من جهة عفيف جبال هضب الشرار الجميلة من جهة المشرق هل تذكرونها ،، تحدثنا عنها أعلاه ركزوا معي في اللوحة ،، الهرارة يقال بأنها سميت بهذا الأسم لشدة ملوحة المياه فيها فهي تهر بطون الدواب ، وهي موضع قديم على طريق المدينة