والقصر الصيفي قد بني في القرن الثاني عشر كقصر إمبراطوري وبعد عدة مئات من السنين وحتى القرن التاسع عشر ليصبح بحديقته الغناء قصرا وحديقة بكل الجمال على مساحة 304 هكتار وبحيرة تتربع على اربعة أخماس المكان . ويكثر في الصين استخدام الممرات المغطاة للمشاه وهي معتنى بها هنا كثيرا فقد اشتملت على التصميم الفريد والنقوش المائية علة كل عوارض الممرات وبرسمات مختلفة لاتتشابه الواحدة مع الاخرى . ولفت نظري الى ربط الاشجار وخنقها كما ترون بالصورة بحبال الالياف والظاهر والله اعلم انه لتقوية جذعها . وهنا الجسر الرخامي ذي السبع عشر قنطرة والذي يصل الى جزيرة وسط البحيرة بها معبد . البحيرة قد استغلت للزوار بايجاد المراكب التنينية والتي تشعرك بالتراث الصيني وباسطورة التنين العابر للبحيرات . المكان يعطي احساس وافر بالراحة والانسجام مع الطبيعة وهو مايضفيه ايضا الهدوء والاتساع بين أطراف البحيرة والتي يمتد الناظر بعينيه لمسافات تريح العين والنفس. التصاميم التي وجدت بالبحيرة روعي فيها عدم تنافر العين فالجسر هنا وتناغم التصميم بحيث يرى وكأنه يخرج من الماء بطريقة سلسة بتمازج مع الماء والخضرة . كذلك التنوع في تصميم الجسور وبانحناءات هادئة تنساب على شكل دوائر وأقواس وبالوان بيضاء بلون الحجر والرخام الطبيعي . تشكيلة منوعة وهادئة ومريحة من تصاميم الجسور . وكثير من الممرات التي تتلوى بين جنبات الحديقة وشذى الزهور والنباتات تتخللها ونسمات الهواء العليل مصحوبة برطوبة البحيرة كلها تعطي للزائر راحة وانسجام . وتتوالى زهور اللوتس بين جنبات البحيرة وهي تعطرنا بروائحها الشذية وبألوانها البهية . سبحان من خلق سبحان من صور سبحان الباريء سبحان الله وللحديقة ارث يتمثل بأشجار (انسنت ويلوز) والتي زرعت ابان الامبراطور كوينلونجز بين عام (1736-1796) وهي تمثل الاقدم والاكبر بين مجموعات الاشجار تلك . وتم الحفاظ عليها والاعتناء بها بتسويرها ودعم اغصانها المائلة وتغطية جذعها الهرم من الامطار . وهنا قريباتها الاصغر وقد ركبت لهم السيقان والعوارض لمدهم بالانتصاب للزوار والقادمين . وهنا المركب الرخامي والذي بني عام 1755م وهو بطول 36 مترا غطي بالكامل من الخارج بالرخام ومن الداخل ركبت عليه مجموعة من المرايا لنقل صورة ماء البحيرة لراكبيه وتعطي للجالسين شعورا بتموجات الماء وهم بداخل المركب .