قصر الصعيدي
بقلم شارل هوبير مايو 1879م
((سأكون أول أوروبي تسلق الصخرة التي يقوم عليها قصر السيد( الصعيدي). إنها صخرة وحيدة ، وثمة صخرتان أخريان أصغر حجماً موجودتان حول كاف، قدرت ارتفاعهما بقرابة 80متراً فوق السهل. أما قمتها فعلى شكل مائدة مستديرة ويبلغ محيطها 3000م.وهي مكونة كلياً من كتل بركانية صخمة سوداء صلبة جداً غارقة في غلاف ترابي تتداخل فيها بضع طبقات من الجير الجميل الشديد الصلابة والبياض، وكنت قد صادفته على الطريق بين الأزرق وكاف.
تتألف الأطلال التي تتوج الهضبة العليا من حائط بارتفاع 3 إلى 4 أمتار وبسماكة تتراح ما بين نصف متر ومتر واحد يحاذي حدود القمة الشرقية للصخرة. أما الجوانب الثلاثة الأخرى فليس لديها جدران ومن المرجح أنها كانت عمودية. الطريق المؤدية الى الهضبة والمقوّضة كلياً تقع أيضاً في الجهة الشرقية وتبدأ من مقبرة كاف الواقعة عند قاعدة الهضبة. باب حائط الدفاع هذا كان مقفلاً بمصراعيه من الحجر الأسود شبيه بتلك الأبواب التي تصادفها بكثرة في اطلال المدن في لجا وجبل الدروز وحوران والتي رأيتها دارجة الإستعمال في بعض الحدائق في تدمر. كان أحد المصراعين على الأرض تحت المدخل. على الهضبة كذلك غرفتان صغيرتان دون سقف تستندان إلى حائط السور، وإلى الشمال تبدو جدران مبنى صغير يضم أيضاً غرفتين . باتجاه باب حائط السور، حوض مدوّر مسوّر قطره (4أمتار) وعمقه متر واحد، وعلى مسافة قريبة يبدو في الأرض تجويف طبيعي على شكل مغارة.، ولا بد أن يكون هذان التجويفان قد استعملا كحوضين للماء . بين الحوضين حجر حممي ضخم ، متعرج الشكل ، بقياس متر مكعب تقريباً حفرت عليه بعض العلامات الشبيهة بتلك التي لا يزال البدو يستخدمونها حتى يومنا هذا لدمغ إبلهم ويسمونها (وسم) أي علامة.
وبما أن الصخرة خالية من أي آثار بنيان أخرى، اعتقد بأن ما كان قائما هنا لم يكن سوى مركز حصين محصن في موقع طبيعي ومن الممكن إعادته حصناً منيعاً.))
وعن القلعة كتب الألماني يوليوس اويتنج 1883م الذي صعد القلعة أكثر من مرة وحافي القدمين بقصد التعود على المشي حافي القدمين ومن ضمن وصفه للقلعة التالي:
أما بقايا المنازل فليست ذات أهمية ففي النصف الشمالي الغربي يوجد أكبر تلك المساكن ويحتوي على عدة غرف وبجانبه بركة مسطحة، وإلى الجنوب الشرقي يوجد بئر مردوم ، وفي الوسط يقع المسجد ذو المحراب النصف دائري.
وهذه بعض الصور بريشة الرحالة الألماني يوليوس اويتنج الذي اضطر للجلوس في كاف لمدة شهر تقريباً وهذا أتاح له فرصة التعرف أكثر على أطباع أهل القرية ورسم معالمها وصناعة خريطة لها.
صورة للرحالة الألماني يوليوس اويتنج1884م

يــتبـــــــــــع........