اماكن خارج بكين اليوم كانت وجهتنا إلى سور الصين ومنها كان مرورنا إلى مجمع الفنون والأحجار الكريمة وهو مركز يجمع التحف والمجوهرات والرخاميات الصينية وجمع من الفنانين من النحاتين والرسامين الذين يشتغلون أمام الزوار بأعمالهم الفنية ويعرضون ما أنتجوه بمعرض كبير جمع الكثير من التحف الراقية والغالية ولم نشتري منه شيئا فوجود أمثالها وبرخص التراب في سوق بنجايايوان وبغيره من أسواق بكين . المعرض وقد أحتوى الآلاف من القطع الفنية التي تشمل حضارة الصين وتراثها . وهنا جمع من الفنانين وقد شكلت أناملهم مجموعة من الفنون البديعة . والتشكيلات الزخرفة التي احتواها المكان كثيرة وجميلة وبديعة ولعل من أكثرها سعرا وأجملها هذا الشكل الجداري والمصنوع من الرخام الصيني الأصفر والمشكل بطريقة معقدة وقد كتب أمامه ممنوع التصوير وهم يخافون من التقليد من قبل الفنانون خارج المركز ولمعرفتهم بسحنتي الغير صينية !!.. فقد تساهلوا بالمنع وأجازوا لي التصوير، سؤال؟؟ للقراء الأعزاء.... بكم تعتقدون يساوي من الدولارات ؟؟ أحزروا قبل أن تنتقلوا للصورة التالية التي فيها المبلغ .. هاهي الصورة وبها المبلغ وقد كتب على ورقة صغيرة لا تنسجم مع ضخامة المبلغ !!! والمبلغ المكتوب مليونين ومائتين ألف دولار !!! هل من مشتري!!! . انتهينا من المحل وخرجنا إلى خارج المبنى وصورة للمدخل من الخارج . زيارة مبنى ذو شهرة غونغ معبد لاما (معبد الكاهن)Yonghe Gong (Lama Temple): لم أكمل المسير كثيرا في المعبد فقد أخذت فكرة عامة وأضعها هنا لمن يريد المعرفة السريعة لهذا المبنى المهم لديهم. فان معبد لاما ، أو كما يعرف باسم معبد السلام والوئام في الأصل ملك إلى الأمير(Yin Zhen )يين جين ، ابن الإمبراطور كانغ الحادي عشر من سلالة كينغ(Qing). تضم أجنحة هذا المعبد المنغولي سلسلة جميلة من أربع وخمسون قدم لبوذا محفورة من قطعة واحدة من خشب الصندل التبتي الأصفر . ومن السمات الخمس الكبرى بالمعبد القاعات والأفنية الخمس مع أقواس ذات شكل أطواق تزيين المكان بزخارفها الجميلة ،. والمعبد يضم خزانة الفن البوذي من تشكيل وأفاريز غاية في الدقة والصنعة وهو أسلوب تبتي في الجداريات ، بما في ذلك نحت لصور ألهتهم المسماة بوذا وكذلك شياطينهم. ودينهم الذي يستجلب الصور بتصويرها المجسم لتعطي معتقدها قوة انبهار وإيمان بهذا الدين فالصور تملا الفراغ الروحي لكي يتعلق بها ويظل حبيسا لتلك الخرافات ولا تزيدنا زيارتهم إلا تأكيدا بقوة تمسكنا بديننا الإسلامي العظيم الذي أخرجنا من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد . الرحلة باتجاه سور الصين اليوم كان اتجاهنا شمال بكين لمنطقة بودلينغ(Badaling) والتي تبعد مسافة 80 كيلومتر عن بكين واستأجرنا سيارة أجرة بقيمة 200 ار ام بي ومن الصباح الباكر انطلقنا عبر الطرق السريعة . والطرق كانت مهيأة لثلاث مسارات بكل اتجاه وطبعا هي ليست مجانية بل يتم دفع الرسوم لكل مسافة وقد اخذ الطريق إلى السور رسما يقدر بـ 15 ار ام بي . وبعد حوالي الساعة تقريبا من المشوار بدأت تتكشف لنا بعض القمم الجبلية وقد بدأ في حوافها أبراج السور لسور الصين والتي تعطي مهابة لهذا البناء الضخم. وكان شوقي لرؤية هذا الحدث كبير مما حدا بي التصوير كل لحظة مخافة أن يفوتني شيء منه فللسور في نفسي شيء كبير فكم رغبت في رؤيته والمشي عليه فهو يعد من الأمور المهيبة لبناء ضخم بل يعد الأضخم على وجه الأرض . وبين اللحظة والأخرى نرى جزء من سور أو مرقاب (برج مراقبة) كهذا الذي بالصورة والمرقاب النجدي الدائري يماثل هذا الصيني المربع في الأداء ولكل منهما خصوصياته. ها قد وصلنا إلى المنطقة التي ترجلنا منها وتوقفنا بالسيارة لكي ندخل لمنطقة السور وبدفع الرسوم وهي بمبلغ 40 ار ام بي للشخص والسور مفتوح 24 ساعة على العموم . ومن حول المدخل والذي هو عبارة عن منطقة عسكرية قديمة تعتبر نقطة تحكم لمنطقة بودلنغ وجدنا أبنية متناثرة وقد تكون خاصة بكبار الضباط أو أبنية حكومية . والمنطقة التي ابتدأنا بها المسير بها مجموعات من المساحات الخضراء وبعض المظلات المبنية من الرخام والخشب وهي تعطي للمكان رونقا وجمالا ومنها إطلالة على أجزاء السور من بعيد . سور الصين الكبير في منطقة (Badaling) : Great Wall of China من عجائب الدنيا السبع إن لم يكن أكبرها وأعظمها فهو البناء الوحيد بالعالم من صنع بشر ويرى من القمر !! هذه المعلومة الخاطئة التي تحتها سطر والتي يصر البعض على تكرارها هي من نسج الخيال فلا يمكن أن يرى بناء من عرض 3 إلى 4 أمتار ولو كان طوله يصل إلى 6000 متر من القمر وخاصة انه متقطع ونفس لون البيئة من الصخور ويوجد في مناطق شجرية وهذا ما قاله احد رواد الفضاء الصينيين وهو الرائد (لي بي) ولكن لتصحيح المقولة أو بعبارة اصح نقول: انه لو رشح أي الأبنية الأعظم والتي يمكن رؤيتها من القمر فهي سور الصين. يقع سور الصين الكبير شمال الصين وعلى امتداد كبير بطول يسميه الصينيون ، (السور ذي العشرة آلاف لاي) (‘The Wall of Ten Thousand Li’) ، واللاي بلغة الصين قياس مثل الذراع والفرسخ والمتر وهو للأشياء الكبيرة القياس ويقدر اللاي بالمتر بما يساوي = 600 متر ، وعلى هذا فالعشرة آلاف لاي x 600 متر = 6000 ستة آلاف كيلومتر . والمكان المحافظ على بناءه من سور الصين هو بالقرب من بكين يبعد 80 كيلومتر ويقع في منطقة بدلنغ – Badalingوهي منطقة محمية من قبل الإرث التاريخي العالمي للأمم المتحدة . وللسور فتحات لمرور العربات وهي معدلة حديثا وبعضها قديم حسب الطرق القديمة للمنطقة حسب ما نراه في الصورة . كما يوجد في المقرات الدفاعية المركزية لمنطقة بودلنغ Badaling بناء ضخم عبارة عن مواقع للجنود وللقيادة ومساكن ومعبد بوذي حسب الصورة التالية . والسور الكبير الافعواني البناء وبارتفاع مابين 15 الى 30 قدم. يمتد من الشرق شرق إقليم (Hebei) هيبي ومنطقة تشنهوانغتاو على خليج بحر بوهاي (البحر الأصفر) على الحدود الشمالية ويمر عبر اقليمي شنكسي و شانكسي (Shanxi and Shaanxi) إلى أن ينتهي بإقليم جانسو(Gansu) في الشمال الغربي للصين إلى منطقة غاوتاي في مقاطعة غانسو في الغرب. والسور يمر عبر المناطق الجبلية والأنهار والغابات وبمناطق جميلة وصعبة وكل هذا للدفاع عن إمبراطورية الصين من التتار والمغول الواقعين في منطقة منغوليا شمال الصين . وتكثر في الطرق الرئيسية التي تتقاطع مع السور وخاصة في المنطقة التي عبرناها بعض الأبنية والتي تعبر عن ضخامة هذا المشروع ببناء البوابات الفخمة والمزينة بالزخارف الصينية الجميلة . كما أن انهار الصين الكثيرة والتي تقاطع السور معها نرى أنها احتوت الجسور وذلك خدمة للجانبين من تكامل السور بطريقة مكلفة ولكنها مفيدة أيضا لساكني تلك المناطق من الاستفادة منها على أي حال . البوابات التكميلية والتي ألحقت بالسور تعطي مهابة لهذا البناء فكما ترون التكلفة والإسراف في التجهيزات الجانبية للبوابات والتي تضيف الفخامة والعظمة لبناء أريد منه ذلك . وكما أن الأنهار التي تعتبر تحدي للبنائين الأول كذلك الجبال وبقممها لا يتوقف امتداد السور بل نجد صعوده وبقوة والقوة هي أيدي الناس المسخرين عنوة والتي يحمل السور جثثهم ليقول للعالم أنني جسم حي من دم وحجر وكل ذلك ليحمل الإمبراطور فخر الانجاز بأيدي شعبه المسكين . وهنا بعض من الصور التي تعطي هذا المكان الهيبة التي يستحقها . بناء السور وتاريخه: قبل 2000 عام تم بناء أولى الأجزاء من السور أثناء عهد حكام "تشونكيو-تشانغو" (800-400 ق.م). كان البناء الجديد يسمح لهم بحماية مملكتهم من هجمات الشعوب الشمالية(التركية: من ترك و منغول و تونغوز=منشوريين)، وبالأخص "شييونغنو=هيونغ-نو =الهون"، إحدى القبائل من شعب الهون التركي. بعد توحيد الصين من قبل "تشين شي هوانغ" ( 221 ق.م) تسارعت وتيرة بناء السور، انتهت الأعمال سنة 204 ق.م، بعد أن شارك فيها أكثر من 300,000 شخص. واصلت أسرات "هان" (206 ق.م) ثم "سوي" (589-618 م) أعمال البناء. ساهمت أسرة "منغ" (1368-1644 م) في مد السور وتدعيمه، كما تم استبدال الأجزاء التي بنيت بالطين، ببناءات من الطوب. بلغ البناء طوله النهائي (6,700 كلم) وامتد بموازاة الأنهر المجاورة وتشكلت انحناءاته مع تضاريس الجبال والتلال التي يجتازها. أضيف سور الصين العظيم إلى قائمة التراث العالمي التي حددتها اليونسكو عام 1987. تم بناء السور من الطين والحجارة، غطي جانبه الشرقي بالطوب. يبلغ عرضه 4.6 متر إلى 9.1 مترا في قاعدته (بمعدل 6 أمتار)، يصبح ضيقا في أعلاه (3.7 م). يتراوح طوله بين 3 و8 أمتار، ووضعت أبراج للحراسة يبلغ طولها الإجمالي 12 مترا كل 200 متر تقريبا، وتعتبر الجهة الشرقية من السور والتي تمتد على بضعة مئات من الكيلومترات أحسن الأجزاء المحفوظة، بينما لم يتبقى من الأجزاء الأخرى غير آثار بسيطة. غير أن السور في الوقت الحالي قد أتخذ منقبل الزوار الصينيون مزارا يمثل أسطورة ومعتقد بل أنهم يرونه طريق لعظمائهم وقد أتخذوا بعضا من حوافه مربطا لعقد من الاقفال وقد كتب كل منهم أسنه وأمنيته أعتقادا بالحظ !! والأقفال الصينية الصنع ....طبعا ما فيه غيرها أصلية وصناعة وطنية قد ملأت السلاسل المربوطة وهي تتبدل سنويا بغيرها لكي يستمر الدجل وشراء أقفال جديدة من قبل المحلات القريبة والتي تتحكم بالحفاظ على مثل هذه الترهات . وهاهو الأب يعلم الابن الخرافة لكي لا تنسى .