بسم الله الرحمن الرحيم
سالم ... مسنّ راقب جماله تموت 15 يوماً ... ففقد البصر واختار البقاء بجانب «المريضة»
وادي الدواسر - ضيف مسفر الحياة - 24/08/07//

لم يعد سالم محمد العيار الدوسري (75 عاماً)، يستطع مراقبة إبله وهي تنفق واحدة تلو أخرى، كما كان حاله في بداية «كارثة نفوق الإبل» التي اجتاحت وادي الدواسر قبل نحو 15 يوماً. إذ إن هذا المسن فقد بصره بفعل الصدمة قبل يومين بعدما خسر 60 رأساً، ولم تبق له إلا 4 من النوق المريضة.
وعلى رغم أن الدوسري بات أعمى لا يستطيع التحرك إلا بمرافقة أولاده، إلا أنه اختار البقاء في خيمة قريباً من إبله الأربع المريضة. وقال هذا المسن في حديث مع «الحياة» أمس، «الإبل كانت مصدر قوت عائلتي الوحيد، فأنا ليس لدي مصدر دخل آخر، وكذلك أولادي الثلاثة لا يعملون».
ويضيف: «بعض إبلي النافقة كان ثمنها يتراوح من 40 إلى 50 ألف ريال»، موضحاً أن أقل رأس من إبله كان سعرها 10 آلاف ريال. واستطرد: «أصبحت فقيراً بعدما كنت مستور الحال». وعن موقفه من تصريح وزير الزراعة أول من أمس اكتفى المسن بالقول: «حسبي الله ونعم الوكيل»، سائلاً الله أن يأخذ حقه هو وأمثاله من المتسبب بـ «الكارثة» التي حلت بهم.
وأوضح أحد أولاد الدوسري لـ «الحياة»، أنهم لاحظوا أن والدهم بدأ يفقد بصره تدريجياً خلال الأيام الماضية، «حتى صار أخيراً، لا يستطع المشي من دون أحد يدله على الطريق»، مبيناً أن والده بات يعاني منذ الأزمة ضعفاً واضحاً في الذاك