![]() |
مشاهد ربيعية 1429 هــ
صباحكم بابونج ومساؤكم قرنفل :) في اليومين الماضيين اكتحلت عيناي برؤية أرض ( الحجرة ) وتحديدًا الأرض الواقعة بين أم عشر ولينة . رأيتها تزهو بخضرتها وتعبق بحرفها وقيصومها ، رأيت السدر يتوسط تلك الفياض والجمال الرباني يغشاه ذات اليمين وذات الشمال ، كنت أراه سعيداً بريّه فخوراً بنبته زاهياً بثمره وينعه .. فسبحان من أبدل الوحشة بالجمال ، والسواد بالخضرة ، والصدّ بالارتياد .. ، السنوات القليلة الماضية أوحشتنا بقفرها وتتابع الجفاف في سنياتها ، فالشغف هنا يتأكد والفرحة تتضاعف و رحمة ربي وسعت كل شيء ، ومن هناك حملت لكم فيضة ( الزلما ) ونقلتها في سيارتي محشورة في كميرتي لأضعها في متصفح أجهزتكم ومشاهدة أبصاركم .. فأهلاً بكم : . هنا كان مبيتنا الأول فوق رمال الدهنا الآسرة ، ومن مباركات القدر والمشيئة أنّ السماء قد سبقتنا إلى حيث نزلنا بيوم أو يومين فكانت الأرض ريّانه دون بلل ومتحركة دون جفاف .. واللقطة أدناه تحكي صباح يوم الخميس ( 13/11 ) وإن نسيت فلست أنسى جمال تلك الليلة ونومتها الهانئة والمريحة والتي كانت ميلادّا لهذا الصباح المنعش و اللطيف والذي لا يعادله لطافة غير لطافة مروركم وتشريفكم هذا المتصفح :) 7 7 http://www.saaup.com/uploads/images/...1d712541e8.jpg وبعد وجبة إفطار خفيفة امتطينا رواحلنا ، ويممنا صوب أرض الحجرة ، فكان شجر السدر هو دليلنا الذي لا يخذلنا ، فحيث نشاهد رؤوس السدر تلوح من بعيد نعلم أنّ أمامنا واحة جميلة .. فليس هناك هدف نقصده أو ملاحة نقتفي أثرها .. السدر وكفى .. هنا تظهر إحدى الفياض التي مررنا بها 7 7 http://www.saaup.com/uploads/images/...90b26e72cf.jpg ومن زاوية أخرى 7 7 http://www.saaup.com/uploads/images/...75ef54dda3.jpg أمّا هذه الفيضة فهي تقع في بطن وادي أم عشر ... أكيد عرفتوها ... ( الزلما ) ;) 7 7 http://www.saaup.com/uploads/images/...35176a33d6.jpg شجر السدر ينوء بحمله من ثمر ( النبق ) .. وهو يقترب كثيراً من ولد عمه ( العبري ) لكن يعيبة كبر الفصم بداخله .. وهنا يظهر ثمر النبق بكثرته الفارطة 7 7 http://www.saaup.com/uploads/images/...ca0ed17b86.jpg نبق من العصرة الأولى :) 7 7 http://www.saaup.com/uploads/images/...37ba52dccd.jpg وفي طريق العودة .. مررنا بشيخ الأودية وحامل لواء الشعاب ( الرمّة ) .. فارتضينا الغداء على إحدى شغاياه الصغيرة ضعيفة الممشى .. ولم يكد يمضي ساعة من الوقت حتى كنت شاهدًا على هذه الشغية الصغير وهي تحتضر ثم تلفظ أنفاسها الماطرة عن عمر يناهز العشرة أيام قضتها تدفقاً وجريانًا . وكانت المفاجأة حين ظهر بعض السمك الصغير والكبير فوق ناعم الرمل ، خذله الوادي وغاض في الأرض تاركه وحيداً يحتضر هو الآخر .. هنا تظهر إحدى السمكات وهي عاجزة عن الحراك فالزعانف لا تجد ماكا 7ن زاخراً بتدفقه وجريانه .. الرمل ولا شيء غير الرمل :dunno: 7 7 http://www.saaup.com/uploads/images/...19b668bb55.jpg أحدهم كانت حصيلته وفيرة من عاجز السمك وضحية الوادي 7 7 http://www.saaup.com/uploads/images/...18c0327917.jpg قصة احتضار :( السمكة أدناه كانت تحتضر تحت شجرة رمث عصف بها الوادي ، وحين عثرت عليها كانت للتو غاض عنها الماء ولم تزل في سكرات الموت و خياشيمها تزفران بشدة وتواصل ، وكأنها تناشدني بمساعدتها ورميها في حفرة قريبة لم تزل تحمل الماء ، فأدركني في تلك اللحظات رحمة الضعف وهوان الخذلان وروح النجدة وبذل المساعدة ، لكن مالفائدة فالحفرة هي الأخرى لن تبقى لأكثر من ساعة أو ساعتين ثم يتلاشى ماؤها ويغيض ، لذا انحنيت عليها بهدوء وهمست في أذنها برفق قائلاً : يا سمكتي الصغيرة هذا هو مصيرك المحتوم والمقدّر ، وحين تلفظي أنفاسك تحت شجرة الرمث هذه فقد لفظها من يحمل التكليف ونطق الشهادتين من بني البشر .. أنت ضحية صغير جداً ليست ذي بال في هذا الوادي ، فاصبري لما أصابك من خذلان واحتسبي هوان قدرك وضحالة منزلتك عند غيرك ، وماذا عساك تفعلين غير ذلك ياسمكتي الصغيرة . ثم تركتها وقد أسلمت النفس إلى بارئها وذهبت في عداد الأموات ، تركتها جثة هامدة تستظل تحت شجرة رمث هي الأخرى هامدة ، وكلاهما ضحايا من زفر ماؤه ونفث جريانه من أصول و روافد بعيدة جداً .. كلاهما ضحية شيخ الأودية وحامل لواء الشعاب ( وادي الرمّة ) . هنا تظهر تلك السمكة الصغيرة وهي تستكين في صمت الموت ورقدة العاجز عن فعل شيء :( 7 7 http://www.saaup.com/uploads/images/...58da113c29.jpg همسة أخيرة فياض الحجرة غير ... لا تفوتكم الأسبوع القادم :thumbup: مع السلامة ،،، . |
الغالي ابو فالح بارك الله فيك كنت البارح في عراك تام مع الكونكت ولكن كل المحاولات كتب لها الفشل لكي اكون ناقل هذا الخبر الذي اتحفتنا به فقد كان اخي هناك خلال ايام الخميس والجمعة وكان له بعض الصور وتفضل علينا ابو يوسف فيها ولكن من سبق لبق وهذه احدها http://www.alrahlat.com/vb/uploaded...1226874426.jpg |
ابو فالح
صباح الخير كلمة رائع قليلة بحق هالتقرير فمن صور رائعة في هذا الوقت المبكر من الوسم الى كلمات رائعة تكاد تنطق قبل ان اقرأها وبهر الموضوع الغالي راعي الذوق بصورة هي الاخرى رائعة من روائع ابو يوسف |
صور ربيعية رائعة
مشكور |
ماشاء الله تبارك الله يابوفالح صور جميلة ووصف رائع بأسلوب بليغ |
شكرا اخي ابو فالح على التقرير الطيب بارك الله فيك...........
|
ماشاء الله تبارك الله يابوفالح صور ربيعية رائعة
توقيت مناسب و الربيع جاي اللهم لك الحمد تحياتي |
ابو فالح
مشاركة رائعة من شخص رائع وعن مكانين رائعين الحجرة ووادي الرمة. قصة الاحتضار اعتقد انها تشمل وادي الرمة ... فهو الآن يلفظ انفاسه ويحتضر ... ونسأل الله ان يعيد علينا هذه الأيام السعيدة. بارك الله فيك. |
بالله لفظك هذا سال من عسل
ام قد صببت على افواهنا العسلَ هكذا الاساتذة دائما يظهرون بعضا من مكنونهم كي يشحذوا همم طلابهم. ابو فالح بل نحن من يتشرف للتعليق على متصفحك بما حوى من عبارات منمقة وصور اخـّاذة، لا يتقنها الا المتمرسون امثالك. فهانحن نتطلع اليكم نبراسا نحث الخطى لنلحق بركبكم آملين ان نسعد بتعليقاتكم وتوجيهاتكم الكريمة فانتم حملة لواء الابداع منذ اول فنجال وعلوم رجال والتي تخللها " ثرثرة + ابيات" وروعت منظر الـ "بلابل سيبيرية" حتى جاشت قريحة الكامرة بـاللقطات البريداوية فما كان منك الا ان توجت سمفونيتك الراقية بهذه المشاهد الجميلة ابو فالح انى لمثلي ان يشاركك المتصفح ،، اكتب لا فض كيبوردك ابو فالح احسنت !! |
جزاك الله خير أخوي أبو فالح وبارك اله فيك على النقل المميز ..... :smailes44: الصور روعه أم تعليقك الأروع ؟؟؟؟ :thumbup: موضوعك مميز بكل النواحي ما شاء الله عليك وحفظك الباري |
اقتباس:
كلك ذوق وأدب واحترام .. أبوفالح والموضوع يفداك ، فالسبق هو شعورك الجميل وتنافسك الصحي والمثري أمّا اللقطة التي أدرجت فقد غلبتني في جمالها وفتراش النبت لأرضها .. شكراً لمرورك العاطر :) . |
اقتباس:
ياصباحات الفل والياسمين وياصباحات الشاي الأحمر في غابات الغضى على حين غفلة ;) شهادة ثمينة من شخص ثمين شكرًا , |
اقتباس:
. |
اقتباس:
بارك الله لك في مالك وولدك وصحتك .. سرني إعجابك وأسعدني شهادتك شكراً ياريع :) |
اقتباس:
طيب الموضوع من طيبك وذوقك ياغالي .. تسلم :) . |
| الساعة الآن 10:12 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir