وصولنا لمدينة حقل
واستمرت هذه التشكيلات حتى بلوغنا البحر الذي كان على شكل خليج صغير ومنه ظهرت المباني لمدينة حقل الصغيرة المطلة على خليج العقبة ، وحقل كما ذكرت من محطات الحاج الشامي والمصري ويليها من الشمال محطة ايلة ( العقبة) ، وحسب قراءاتي حول حقل لم أجدها غير مستوطنة على طريق الحاج إلى العهد السعودي حيث أنشئت بها اول قلعة على الساحل ذات أربع أبراج ، وتقع في الحي القديم بالمدينة ، ومن على التلة التي وقفنا نطل منها على المدينة رأينا الضفة الأخرى لخليج العقبة التي كان لدولة مصر الشقيقة فكانت المباني على الجزء المصري واضحة تقريبا .

منظر لمدينة حقل من على قمة التل المطل على المدينة
ونزلنا من التل ودرنا حول المدينة التي تطل مباشره على خليج العقبة ولها خليج صغير بنيت حوله مباني المدينة وفيها برجا للماء بارتفاع 7 طوابق تقريبا يتوسط المدينة التي تنقسم الى قسمين شمالي وجنوبي وذلك نتيجة وجود مجرى للسيل وسط المدينة يأتي من الشرق من الجبال الرملية التي تحيط بالمدينة من جهتي الشمال والشرق وجزء من الجنوب ، ويصل بين شقي المدينة جسر من الأسمنت مقام به طريق يتجه الى الشمال حتى يخترق المدينه شمالا ويحاذي البحر يسارا ، وجبال التراب يمينا التي أخذت شكلا جميلا وضخما على كونها ترابا وهي بهذا الشكل ، وبعد عدة كيلومترات وصلنا إلى الدرة مركز الحدود ومنفذ إلى الأردن وقفلنا راجعين الى حقل وتجولنا خلالها فكانت مدينة هادئة ذات مباني حديثة وبعضها قديم ولكن ليس بالقدم الذي تكون به آثارا واغلب المباني مبنية من طابق أو طابقين ، وخرجنا من المدينة التي كانت على قسمين تضاريسيا ، القسم الأول هو من الشرق وهذا القسم مبني على الهضبة وينحدر للطريق المؤدي للقسم الاخر وهو الشمالي ومبني على السهل المحاذي للبحر ، وهناك مدينة صغيرة يتفرع طريق لها من حقل وتسمى الحميدة وهي على بعد 10كم تقريبا للجنوب من حقل ، وانطلقنا من حقل راجعين على الطريق نفسه الى الشرف مفرق الطرق وسلكنا الاتجاه الجنوبي المؤدي الى البدع وضباء ، ومن الشرف الى البدع محطتنا التالية مسافة 45كم وقطعناها والطريق مسفلت بين الجبال والشعبان المتتالية والطريق إلى البدع متلوِ يحاذي الجبال ويقطع الشعبان وكانت أشجار الطلح الكثيفة من اكثر الأشجار التي تنمو في هذه الشعبان حتى وصلنا منطقة البدع التي كانت مفتوحة من ناحية الغرب .