عرض مشاركة واحدة
قديم 19-11-07, 10:54 PM   #2
أبو مروان
 
افتراضي

الرواد الأوائل

من الرواد الأوئل الذين يعود لهم الفضل بعد الله في إكتشاف الزيت في المملكة العربية السعودية
الجيولوجيين والأدلاء ، كانت مهمة الجيولوجيين - وهم من لهم درايه بمكونات طبقات الأرض
وتفاصيلها الدقيقة - في مسح أراضي الجزيرة العربية الشاسعة ، وصحاريها المقفرة ، يعد أمراً
من ضروب المستحيل ، لذا تم الإستعانة بمن له دراية بمعرفة حبات رمل الصحاري وطرقها وهمسها
وما يدب عليها ، هذا التعاون مكنهم من ركوب الصعاب وتجاوز المستحيل ، لكن تميز من بينهم


الدليل الأسطوري خميس بن رمثان العجمي
أدل من قطاة ، كما يقول المثل
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ولد خميس بن رمثان العجمي في منطقة الأحساء وكان مع أسرته في صحراء الدهناء عندما جاءه أمر الأمير عبدالله بن جلوي
للعمل مرافقاً لبعثة الشركة التي حصلت على امتياز التنقيب عن الزيت في شرقي المملكة العربية السعودية

عمل ابن رمثان مع الشركة دليلاً رسمياً ومكلفاً من قبل الحكومة السعودية من عام 1353هجرية الموافق 1934م حتى عام
1361 هجرية 1942م ، حيث قامت شركة أرامكو بتعيينه موظفاً رسمياً بها في هذه السنة نتيجة لجهوده وحاجتها إليه في أعمالها
وواصل العمل مع الشركة حتى وفاته في عام 1378هجرية الموافق 1959م ، متأثراً بمرضه الذي كان يتلقى العلاج بسببه في مستشفى الشركة بالظهران

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كان خميس بن رمثان معروف بدلالته ومعرفته بالصحراء ويدل الجيولوجيين على أي مكان في الجزيرة العربية من الشمال
إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ، متعمداً على ذاكرته الإستثنائية ومعرفته الفذة بالأمكنة من غير خرائط أو أجهزة تحديد المواقع
ولم يحدث أبدأ أن ضل طريقه في الصحراء ، وكذلك اعتمدوا عليه بشكل كبير في فهم البيئة ومعرفة كيفية التعامل مع الأهالي وخاصة
أبناء البادية وفهم تقاليدهم وكان يرشد الذين يرافقهم حول كيفية احترام تقاليد القبائل وأعرافها وعدم اتخاذ أي تصرف ربما يؤدي
الى إزعاجهم او الإساءة الى مبادئهم وأسلوب حياتهم ، وبهذا يتمكنوا من الاندماج في أعمالهم ولا يتعرضون لإي مضايقتهم من الأهالي


والجيولوجي ماكس ستاينكي
المغامر الموهوب

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عندما تخرج ماكس ستاينكي من جامعة ستانفورد في الهندسة في عشرينيات القرن الميلادي الماضي ، لم يكن ميالاً للراحة
بل كان يبحث عن الوظيفة والمغامرة ، وقد حصل عليهما عندما وظفته شركة سوكال ، وعينته للعمل في الأسكا وكولومبيا
ونيوزيلندا ، ولكن لم يشعر بأن هذه الأماكن قد منحته الفرصة التي كان يتوق إليها ، فما كان منه إلا أن اتصل هاتفيا من التلال الخضراء
في نيوزيلندا بالمسؤولين في الشركة ، وطلب منهم إرساله للعمل في الصحاري العربية ، حيث وصل إلى الجبيل عام 1353 هجرية
الموافق 1934 م ، ولم يكن يتبادر في ذهنه ، عندما وصل إلى هذه البلد إنه سوف يحبها ويكون له دور كبير في تاريخها

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عندما وصل ستاينكي إلى المملكة ، كانت الخطط لحفر بئر الدمام رقم 1 تجري على قدم وساق ، وكانت الآمال كبيرة
باستكشاف الزيت بها ، ولكنه لم يستقر في الظهران ، بل خلال الفترة بين عامي 1353 و 1356 هجرية الموافق 1934 و1937 م
أمضى ستاينكي وقتاً في استكشاف أرض المملكة العربية السعودية ، وعمل خرائط لها ، وهو العمل الذي تم معظمه بمساعدة
خميس بن رمثان ، لقد عبر ستاينكي الجزيرة العربية من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ، وقام بتسمية جميع
التكوينات الصخرية التي وجدها ، وبقيت محتفظة بتلك الأسماء حتى يومنا هذا

لقد كان كلاً من ستاينكي وابن رمثان يتمتعان بقدرات خيالية في فهم الصحراء ، فقد كان ستاينكي دقيقا في ملاحظة التفاصيل
الجيولوجية ويعطي اعتباراً لكل جزء من العلومات المتوفرة والمعالم البسيطة للسطح أو النتوءات الصخرية المغطأه بالرمال
بينما كان خميس قادراً على تحديد موقعه تماماً فوق الرمال من خلال التفاصيل الصغيرة جداً أو المتداخلة التي قد لا يلتفت لها
وقاد حدس هذين الرائدين معا وخبرتهما إلى أعظم الإكتشافات البترولية في المملكة العربية السعودية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لقد أصبحت المملكة منزلاً لستاينكي حيث أحضر زوجته وابنتيه للعيش معه فيها ، ولقد غادر ستاينكي المملكة العربية السعودية
في عام 1365 هجرية الموافق 1946 م ، عائدا إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، وتوفي عام 1371 هجرية الموافق 1952 م

كان ستاينكي خامس جيولوجي على الإطلاق يفوز بميدالية سيدني باورز مميموريال بوصفه رجل العام المميز في أعمال الزيت

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ولقد أطلق أسم ستاينكي على أحد بيوت الضيافة في الظهران ، كما أطلق أسم رمثان على أحد حقول الزيت ، تخليداً لذكرهما
وعرفاناً بدورهما ، كما حفر أسماهما في التاريخ وفي القصص المروية حول إنجازاتهما ومآثرهما في صحاري وجبال المملكة


تم الرجوع لجريدة الرياض والصور والمادة التحريرية من منشورات أرامكو السعودية ، ومن نشرات استعدادات أرامكو السعودية للاحتفال بمرور 75 سنة على تأسيسها







  رد مع اقتباس