كانت اللعبة مشوقة وحماسية وقد جلسنا نشجع بل إن بعضنا حاول المشاركة في بعض الضربات مما حدا بأبي شاهر جزاه الله خير إضفاء نكهة على الصدقة بان تكون جائزة بدل من الصدقة وتم إعطائها للفرق المشاركة بالبطولة لقرية شافعي أخونا الزنجباري ولكن عند توزيع المال صارت فوضى وتم تدخل الداخلية متمثلة بنساء القرية وذلك بسبب أنهن أمهات الأطفال وهن أولى برعاية جوائز الفوز ولكن كرم الأخ أبو شاهر وضع حداً للنزاع في توزيع عادل للأطفال والأمهات بطريقة جعلت الابتسامة في محياهم جميعاَ ، وقد سار الركب الفائز منتشياً بالفوز وبما كسب من مال في طرقات القرية . وهنا صورة لفترة توزيع جوائز البطولة للفرق المشاركة حان ألان وقت صلاة المغرب وصدح المؤذن بالتكبير والنداء فتوجهنا إلى المسجد لأداء صلاة المغرب مع جماعة المصلين في المسجد المتواضع والمرتب والنظيف وبعد الصلاة أخذنا الأخ شافعي لزيارة أحد البيوت للتعرف عن قرب عن حياتهم والوقوف على احتياجهم فكانت هذه اللقطات. من داخل البيت الشعبي وفي وقت العشاء ومشاركة منّا لإخواننا المسلمين جلسنا بينهم وبين أطفالهم شاركناهم عشائهم بلقيمات بسيطو من صحن الرز الذي طبخ بطريقة الزنجباريين فقد كان شهياً وبنكهة الدارسين(القرفة) المميزة وبعض الصور وتوزيع الصدقات عليهم تقبلها الله. ورجعنا مساء إلى فندقنا والى صالة المطعم لتناول وجبة العشاء. وشيء من الفلكلور الزنجباري على المسبح ووقت العشاء بلبس افريقي يحكي تراث القبائل الأفريقية . وبعد تناول وجبة دسمة من العشاء أخذنا جولة في منافع الفندق والتمتع بصالاته وتصاميمه الجميلة وصور تتحدث عن نفسها . بعد قضاء سمرة طيبة وقد نال الإجهاد منّا كل منال توجهنا للغرف لنستعد ليوم حافل مع الاخ شافعي لقضاء يوم كامل في جنبات الجزيرة. أصبحنا وأصبح الملك لله وهاهي أشعة الشمس المشرقة تطل علينا من بين السحاب ونخيل باسقات تصبّح بيوم بهيج ممتع بعد نومة هانئة ، والكاميرا تتحدث أيضا لتخبرنا عن وقائع ومناظر تحبس بذاكرة الزمن لكي تذكرنا بتلك اللحظات التي لا نتمنى سوى الجنة بديل لها . وفي لقطة لأحد العصافير التي نسجت بغريزة أمدها بها رب الخلق وقد غزلت بيتها بسعف احد النخيل بطريقة بديعة فسبحان من أعطاها ورزقها. وتم الانطلاق من الفندق بعد اخذ وجبة الفطور مباشرة في سيارة جمعتنا مع الأخ شافعي عبر طرق الجزيرة الجميلة بكل أنواع الأشجار واخضرار مستمر وبأمان مستمر أيضا متمثل بالشرطة المحلية التي أزعجتنا بكثرة الوقوف فهذه شرطة الأمن وتلك شرطة المرور وغيرها شرطة السياحة . ولكن المسير في طرقات الجزيرة وجمالها ينسي كل تعب ونصب في انسياب مستمر لخط اخضر يانع يزيل كل همّ ويصفي تلوث المدن في صدورنا ومازلنا في طرقات مليئة بالحياة لأهل الجزيرة الذين يسيحون في طلب الرزق فيصبحون خماصا ويمسون بطانا. وأول نشاط نقوم به اليوم هو التوجه لأقصى نقطة في جنوب الجزيرة لقرية غازي مغازي Kizimkazi وركوب احد القوارب المحلية في جولة بحرية نركب الأمواج العاتية لرؤية الدلافين والسباحة معها في مكان نادر أن يتكرر لمثله .