عرض مشاركة واحدة
قديم 10-11-08, 10:36 PM   #2
نهاية الرحلة
 
افتراضي تابع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
منحوت آخر وحوله العديد من المنحوتات المكسورة من الأواني والمغارف ... صورة بالفلاش

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من رأى هذا الصخر سيعجب لدقة نحته وصنعه وجمال زخرفته

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لاحظ صقل الجزء المكسور بهذه الطريقة الفريدة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
انتقلنا إلى جانب آخر في الظلام الدامس لنرى هذا الذي يشبه البرج ويأخذ الشكل الدائري

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صورة للسياج الذي عبث به من قبل الذين يترددون على هذه المنطقة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وجدنا جمجمة إنسان ولا شك أنها حديثة لا تعود للآثار ... ولكن تساءلنا أيمكن أن تكون هذه المنطقة استخدمت كمقبرة في فترة من الزمن القريب أو ما سر هذه الجمجمة

وأنبه كل من يزور تلك المنطقة أن يحذ أشد الحذر من الأرض والسير عليها ... فقد يتعرض للانهيار في أية لحظة ... فقد كنا نتحسس الأرض قبل أن نطأها ونسير على أصابع أقدامنا ومع ذلك كنا نشعر باهتزاز الأرض من تحتنا ... لأنها في حقيقتها طمي ودفن على أسطح تلك المنازل في القرية.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ونحن نسير وفي أكثر من موضع وجدنا مثل هذا المدخل الذي يقودنا إلى الداخل نحو بيوت هجرها أصحابها قبل الميلاد بأكثر من ألفي سنة

ولا نعرف كم من الغرف في الداخل وكم من الممرات والآثار ... البعض منها قد وصله الإنسان ... والبعض الآخر دفنته الرياح والأمطار والرمال ... والبعض الآخر لم يرى النور بعد فهو مسقوف فوق سقفه الحجري بسقف التراب " سطح الأرض "

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صورة غرفة تحت الأرض. سبق وأغلق هذا المدخل بصبة خراسانية وتم تدميرها من عابث أو مخرب

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بئر تحت الأرض وسط تلك الغرف التي رفع عنها السطح ... فسبحان الله أي حياة عاشها أولائك القوم

لا نعجب إذا علمنا أنها الفاو عاصمة مملكة كندة كانت محطة تجار الجزيرة القادمين من اليمن أو الشام .. فقد كانت تمثل المدينة التجارية والاقتصادية للمملكة الكندية آن ذاك

عندما وصلنا إلى أحد السراديب التي تقود إلى الداخل حصل لنا موقف أنها الجزء الأول من الرحلة ... فعندما شرعت في النزول عبر درج حجري يزيد طوله عن 3 أمتار ... دخلت إلى إحدى الغرف وأنا أحمل مصباح هولجين ساطع ... بدات أشم رائحة كريهة اعتقدت أنها رائحة الموت ... وبينما كان يتبعني الصديق خالد ... والأخ إبراهيم يقف بالخارج ينتظرنا ... فجأة لم أعد أرى على نور مصباحي سوى غيمة سوداء تصدر صوت حفيف ووشوشة مرعب عظيم ... فزع صاحبه من دخولي ... مباشرة أدركت الأمر قبل أن يدب الخوف إلى قلبي وعلمت أنها آلاف الخفافيش فزعت من دخولنا ومن الضوء الحارق لأبصارها .... فما كان مني إلا أن انخفضت وأطفئت المصباح ... وعدت أدراجي أتلمس الأرض ... ولما أحس خالد بذلك هرع للخروج مباشرة ...
شاورت رفقائي أنعيد الكرة بطريقة أخرى مثل استخدام النار أو اللهب ... ولكن الجميع لم يوافقني الرأي فأخذت بمشورتهم وأوقفنا رحلة استكشافنا تلك وعدنا أدراجنا

وعندها أدركت الخطأ الذي ارتكبته فلا ينبغي أن ندخل مكانا يسكنه الآخرون ليلاً دون إذنهم ...

وهنا انتهى الجزء الأول من قرية الفاو عاصمة مملكة كنده

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صورة لمحدثكم عند دخوله إلى العمق المظلم متوكلاً على الله ومنهياً رحلته مع الخفافيش التي قالت له قف مكانك وعد في وقت آخر لتتم الجزء الثاني
إلى هنا أصل وإياكم إلى نهاية الجزء الأول ... وبإذن الله سنستكمل الجزء الثاني قريباً

تقبلوا تحيات أخوكم ومحبكم الباحث الجغرافي والرحالة حمد العسكر







التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عظمة الله تتجلى في خلقه
  رد مع اقتباس