عرض مشاركة واحدة
قديم 28-04-07, 01:23 PM   #1
وائل الدغفق_رحال الخبر
 
Thumbs up رحلة الى نواحي تبوك (كتاب لم يطبع لرحال الخبر)من حلقات

يسرني اخواني الاعزاء في منتدى الرحلات ان اقدم اليكم واتشارك معكم الفصل الاول من كتابي والذي خصصت منتدى الرحلات كموقع اول في استقباله ارجو ان اوفق بنقل الكتاب اليكم واثري للموقع بعضا من رحلاتي الموثقة والتي ارجو بها الثواب من الله ونقل شيئا من حق العلم ونشره ، ولاشك ان العلم ليس حكرا على العلوم الشرعية البحتة ولا العلوم النظرية التطبيقة فقط وانما هو تبادل فيما بين البشر بالخبرات والنظر فيما يعمّر هذه الارض بما نتناقله بيننا .
واليكم بوادر عملي ارجو ان تتقبلوه بينكم شاكر ومقدر تصفحكم لوريقاته والله الهادي والموفق الى سواء السبيل .

مقدمة الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمدلله والصلاة والسلام على سيد ولد ادم محمد ابن عبدالله عليه وعلى اله وصحبة ازكى الصلاة واتم التسليم .

اما بعد
كتابي في ادب الرحـلات ,والذي يعد من اول مابدأت به مشـروع الاصدار التسلسلي لرحلاتي في شبه جزيرة العرب وحول العالم ايضا .
وكم يسعدني وانا اخطو الخطوة الاولى لاول اصدار وبداية المشـوار الكتابي وان يكون في منطقة المدينة المنورة الارض الطيبة ومقر افئدة المسلمين .
وهذا العمل المتواضع هو لمنطقة قوافل الحجاج بين الشمال الغربي للمملكة ومن حقل المدينة الحدودية وحتى المدينة المنورة جنوبا , ومرورا بقلاع الحاج الشامي والتركيز على خط الحجاز الحديدي , ولو ان الرحلة ليست علمية بحتة انما مجرد استكشاف ورؤية عامة للمنطقة . ومرورا عبر المنطقة
التي قدمت منها وهي الشرقية والمرور على القصيم وحائل وتيماء وتبوك وبالتفصيل عن مناطق مثل تبوك وبئربن هرماس والشرف وحقل والبدع والمويلح وضباء وخط الجاز وحتى المدينة المنورة.
والكتاب انما هو عبارة رحلة قمت بها بحسب رؤيتي البسيطة والهدف هو ان تتسلسل الاحداث والمشاهدات وتكون لدى القاريء نمطية مصورة عبر القصة الواقعية التي قمت بها وذلك حسب ماتأثرت به من النمط القصصي لرحلات الرحالة الغربيين والتي كانت تعبر عن الواقعية في الكتابة
والبساطة في ذكر المواقع التاريخية والتنوع في ذكر كل نواحي المشاهدات والعادات للنمط المعيشي والاجتماعي للمناطق التي زرتها , وارجو ان اكون قد اضفت بعض الجديد في ادب الرحلات عبر ماتجدونه هنا .
ومما يجدر ذكره ان لي عدة رحلات ولكن اردت البداية بهذه الرحلة بحكم انها الاقرب الى نفسي وكونها تتكلم عن منطقة المدينة المنورة المباركة هذه المنطقة التـي نبعـت منها الرسالة المحمدية الى ارجاء المعمـورة .
وكلـي امـل ان تكـون بدايتي في الكتابة مباركـة ببركة المكان والله اسال ان يوفقني الى العمل الذي فيه الفائدة والخير لابناء بلدي المعطاء , والذي ارجو منهـم ومن جميع القراء الاعزء ان يعذرونني فيما انا قادم فيه , فكـل عمل منقوص وخاصة امثالي المبتدين بالكتابة فلذا اكـرر اعتذاري عن الزلل والخطأ ولي بكم سند وعمد ارجـو ان تعينونني على ماأنا عازم عليه بأتمام الكتابة في الرحـلات وادبها وان اخطو هذه الخطوة بكل عزم , وابذل جهـدي فـي عـرض كل خبـرتي العملية وابراز النواحي السياحية في بلدي العزيز , وان اقدم لهذا البلد جزء يسير
ممااعطاني هذا وبالله التوفيق

المؤلف: وائل بن عبدالعزيز الدغفق


مقدمة المؤلف

السيرة :
وائل بن عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم بن دغفق الدغفق
من قبيلة الفضول من لام من طي القحطانية
من مواليد الخبر لشهر جماد الآخر من عام 1382هـ
من خلال عمل الوالد المتنقل بين الخبر والزبير أثناء بداية إنشاء ارامكو في الظهران ، كانت العائلة في تنقل مستمر بين تلكم المدينتين ،وعلما بأن المقر الرئيسي هو الزبير كونها حاضرة وذات خصائص مدنية لا تشبهها أي مدينة في الجوار آنذاك ، فقد كانت هي الأساس في الاستقرار ، والخبر كانت محطة عمل للوالد ، لذا كانت ولادتي فيها وعدنا بعدها للزبير حيث درست الابتدائية فيها، وكان الانتقال الأخير للوالد والعائلة للخبر عام 1390هـ ،وقد أكملت الدراسة بمدينة الخبر إلى الثانوية ثم مشوار الجامعة بالإحساء ، بكلية الشريعة التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حيث كان تخرجي منها في عام 1408هـ بشهادة البكالوريوس تخصص أصول الدين ، ثم تقدمت بطلب وظيفة مدرس للتدريس في مدارس الخبر ضمن وزارة المعارف ، وعليه تم قبولي مدرسا بمدرسة المغيرة بن شعبة المتوسطة بالثقبة وكان ذلك في عام 1409هـ ثم استمريت بالتدريس حتى عام 1418هـ حيث عملت وكيلا لمدة أربع سنوات وتدرجت إلى عمل مدير المدرسة في عام 1423هـ ، وكنت خلال مشواري الدراسي والوظيفي أزاول هوايتي الفريدة وهي القيام برحلات مثيرة واكتشافيه للجزيرة العربية وما حولها وقد زرت ولله الحمد اغلب مدن وقرى المملكة وجميع الدول حولها وجاوزت



الحدود العربية وشملت الرحلات إلى بلاد العالم .وقد كانت رحلاتي متنوعة فمنها الاستكشافية مثل رحلة على درب زبيدة من مدينة رفحاء الحدودية وحتى الطائف لمسافة 800 كيلا تقريبا وقد كانت على سنتين ورحلة درب الحاج الشامي والتي تبداء من مدينة حقل الحدودية شمال غرب المملكة وحتى المدينة المنورة وكذلك خط الحديد العثماني العروف بخط الحجاز الحديدي والذي منتهاه بالمدينة المنورة ويمر على مدن مثل تبوك والعلا ورحلات على دروب المسافرين مثل درب الكنهري ودرب المبيحيص ودرب المزاليق ودرب المقانيص في الصمّان الواقعة بالاقليم الشرقي لجزيرة العرب ، ورحلات الى بعض الاماكن التاريخية مثل منطقة ثاج الاثرية في شرق منطقة الصمّان ومنطقة الأحساء بقلاعها وينابيعها ومساجدها ، ومنطقة الحجاز بتنوعها الحضاري من مكة المكرمة وحتى الشمال مرورا بالطائف ومهد الذهب والمدينة المنورة وخيبر والعلا ومدائن صالح وتبوك وضبا والوجه والمويليح والبدع، ومنطقة نجد الوسطى من القصيم وسدير والمحمل والوشم وعالية نجد مثل الدوادمي والشعراء وماحولها ، والقصيم وحائل ومن الجنوب وادي الدواسر ومايليه الى الرياض ، وقد جاوزت مع زملاء كثر وديان الجزيرة الشهيرة مثل وادي الرمة ووادي الحمض بالمدينة المنورة ووادي الجزل ووادي حنيفة ووادي الحفر ووادي السهباء وغيرهم وجاوزت الفيافي المقفرة مثل صحاري النفوذ الكبير شمال حائل وصحراء الدهناء ونفوذ الثويرات واكبر الصحاري المقفرة صحراء الربع الخالي من مدينة حرض جنوب الاحساء وحتى مدينة الخرخير جنوبا ومنطقة شيبة شرقا ، ورحلات اخرى متنوعة الاهداف كزيارة اصدقاء ورحلات ترفيهية تسمى (كشته)
وقد كانت هذه الرحلات المتنوعة كنزا تعلمت فيه الكثير والكثير من التنوع في المعيشة والتنوع باهل المناطق امختلفة, والتضاريس وغيرها مما أجد صعوبة في تحملي هذا الأمر وحدي فقلت في نفسي أين زكاة رحلاتي ، ولم أجد غير الكتابة عن بعضها وذلك



مشاركة ولو بسيطة في تقديم هذا العمل الى المكتبة العربية لأدب الرحلات الذي قلّ وجوده ، وكم هو معتنى بعه غربيا.
وإني اسأل الله العلي القدير أن يوفقني لكتابة كل مأستطيع من هذا الأمر فأرجو من قارئي العزيز أن يغفل زلاتي وركاكة عملي حيث أني جديدا على مثل هذه الأعمال واجد نفسي فيها مثل الطالب في بداية دخوله المدرسة فلك قارئي العزيز السموحة والعفو والله الموفق والهادي لسواء السبيل .
المؤلف 1424هـ

الكتاب الحلقة الاولى (1)

بسم الله نبدأ

اليوم الأول :
في عيد الأضحى المبارك سنة 1416هـ تم الاتفاق مع صديقي معاذ الخنيني للقيام برحلة استكشافية الى نواحي تبوك وعقدنا العزم على الذهاب اول ايام العيد ولقد مشيت من الخبر بسيارتي اللاند روفر دسكفري مود يل " 96 " الى الرياض وهناك التقينا بمعاذ زميلي بالرحلة ومنها انطلقنا بسيارتي إلى طريق القصيم وعند محطة طريق القصيم المشهورة توقفنا للتزود بالوقود وبعض الزاد للرحلة وكان بالمحطة حيوانات مفترسة محاطة بسياج وهي الذئب والضبعة وكلاهما في حركة مستمرة ذهابا وجيئة وانطلقنا في مسيرنا نحو الشمال فمررنا بعدة قرى منها الحسي حريملا ثادق عنيزة حوطة سدير المجمعه الغاط الشماسية وبريدة .
الوصول إلى بريده
ومنها دخلنا مدينة بريدة وكانت مدينة كبيرة تجولنا في نواحيها ومررنا على سوق المقاصيص ( الحراج ) فدخلناه وتجولنا حوله وكان كبار السن هم اكثر من يشتغل به ويشتمل على مفروشات قديمة وأوان منزلية مستعملة وعاديات أثرية وعدة أغراض من الزمن الماضي كدلال القهوة وأدوات نزح الماء من البئر السانية والجراب والصميل والقرب ومن المشاهدات ايضا بعض السيوف القديمه والخناجر ومن الملاحظ عدم وجود الراديوات القديمة حيث ان أهل القصيم قديما شديدو التمسك بالدين ولذلك كانوا يحرمون المذياع لأنه يشتمل على الأغاني وغيرها . وكذلك لا يوجد الغرانوف (الأسطوانة ) أو ما يسمى ( البشتختة ) بالخليج فانه كان يستعمل للاستماع للأغاني . وقد كان في السوق قبل مدة قليلة سوق لبيع السلاح والذخائر ولكن بعد المنع من قبل وزارة الداخلية أغلق السوق .
وكان التجول في هذا السوق ممتع بالنسبه لي وكنت في جميع رحلاتي لا أفوت زيارة هذه الاسواق لأنها تعطيني فكرة عن تاريخ هذه المدينة أو تلك , وقد اتزود من بعضها ببعض القطع واضعها في مجلسي الذي احرص على وجود القديم فيه وقد اشتمل مجلسي على آثار من مناطق عدة حتى صار متحفا مصغرا اذا جلست فيه تهت في الماضي وعشت في تلك الحقبة من الزمن .


فالمجلس قد حولته إلى المجلس القديم بكل مايحتويه فالسقف مصنوع من خشب (الجندل ) نوع من أخشاب الهند قوي ويتحمل عوارض الزمن وفوق الجندل حصير وكانت مهمته عدم وقوع الطين اللين اثناء تسقيف المنزل قديما , وارضية المجلس حصير والمساند من نوع السدو ( الصوف ) الاحمر المزين باللون الأسود والأبيض , وبعض القطع المعلقة في نواحي الحجرة من أدوات زراعية وأدوات المطبخ ومذياع قديم قد اشتريته من مدينة الكويت وبعض الصور القديمة لمدينة الزبير ومدينة الدرعية وغيرها والجلوس فيه يعطي الجالس راحه نفسية نظرا للحقبة الزمنية التي منها جاء تكوين الغرفة .
ثم انطلقنا نحو طريق حائل وقد انتهى الطريق المزدوج فصار خطا واحدا متجها نحو الشمال الغربي بطول275كم وكان مايميز هذا الطريق كثرة مزارع القمح وكانت الشركات الزراعيه قد ملكت عشرات الكيلومترات منها نادك ومشروع الجبرين و هادكو و مزارع ضخمة على جانبي الطريق .
الطريق يمر على عدة قرى منها السعيرة وشري ومفرق قرية الكهفة وفيضة وسميرة والجحفة .
الوصول إلى حائل
وحين اقتربنا من مدينة حائل قابلتنا جباله عن اليسار وشعبه الكثيرة بأشجار الطلح والسدر حتى دخلنا جبال آجاء وسلمى وكان مدخل سميرة على يسار الخط وكان لها نقطة سيطرة للشرطة ومشينا حتى دخلنا الدائري لحائل ودخلنا المدينه فكانت هادئة جدا والجبال تحيط بها من جميع النواحي ويلفت الناظر لها - وخاصه في الليل - كتابة (اهلا وسهلا بكم في حائل ) مضاءة على احد الجبال الغربية للمدينة وهذا استغلال متميز للطبيعة في الاعلانات .
وحائل في سفح جبل طي المسمى آجاء من جهة الشرق على مقدار ساعة مشي من أسفله اليها ، واسم حائل قد كان على واد يمر قريبا من البلد ، والبلد كانت على جانبه الغربي ، ومنها قسم ليس بالكبير على الجانب الشرقي في اسفل الوادي وقد كان الجبل من زمان حاتم الى الآن ما تولى عليهم اجنبي والشواهد لذلك كما يقول شاعر طي يذكر الجبلين : لنا الحصنان من آجاء وسلمى ×××××× وشرقيهما غير انتحال
وتيماء التي من عهد عــاد ×××××× حميناها باطراف العوالي

والشاهد على أن حائل اسم للوادي ، قول بعضهم :
ولما اتينا السفح من بطن حائـل×××××× بحيث تلاقى طلحها وسيالها
وكما قال امرؤ القيس حينما جاور طي :
تبيت لبوني بالقريــة آمناً ××××××× وأسرحها غبَا بأكتاف حائل
واما اجاء وسلمى فهما اشهر من أن يذكرا . وقد كان في السنين الماضية العمران في نفس الجبل المسمى اجاء لأنه جبل واسع ولان العمران كما ذكرنا على سفحه . وقد ذكر ياقوت صاحب المعجم سبب قدوم طي التي هي من قحطان الى الجبل أهله الأقدمون راجع الى محله .
قلعة ابن رشيد
وتجولنا حتى وصلنا الى القلعة القديمة المبنية من الطين وكانت محافظة على شكلها الكامل ولكنها لم تكن بالضخامة وذلك للتطور العمراني الكبير في حائل فالمباني الضخمة في حائل والتي ترتفع لأكثر من سبعة أدوار قد جعل من القلعة القديمة اثرا صغيرا


والى هنا انتهى الجزء الاول للكتاب وان شاء الله نتابع لاحقا بقية الكتاب







التوقيع
حياك الى مدونتي
  رد مع اقتباس