الحقيقة كانت مفاجأة جميلة شنفت أسماعنا تلك الليلة ..
ولقد طال عجبي من هذا الرجل حيث تتزاحم المعاني في صدره وتتسابق الكلمات على لسانه .. فيخرج لنا بأعذب الشعر وأصدقه ..
حينما افتقدته بعد العصر توقعت أنه سيخرج إلينا بشيء ..
ولم يخب ظني ..
فقد جاءنا بأكبر مما كنا نتوقع فلله درك يا أبا علي :
واسمح لي بأن أطريك :
وقف الزمان لشامخ يتألق == وفتى على هام الخلود يحلق
وقف الزمان مسطراً أمجاده == بالنور يكتب ما يرى وينمق
إني أصوغ قصيدتي متبخترا == في مدح من يسبي العقول ويسرق
أعنى الفتى جبل الأحص فدونكم == غراء مثل الشمس بل هي أشرق
حدث وقل دررا وشنف مسمعي == إني لنيل حديثكم أتعشق
صدر الألى عن قولكم في مورد == عذب نمير بالفوائد يعبق
شكرا لك أبا عبدالله على أن أهديتنا هذه الرائعة الأدبية ..
وشكرا لك أبا علي فأنت منهل علم لا زلنا نرده حينما يشتد بنا الظمأ