الصيد ممارسة عربية منذ القدم ، تدفعها الحاجة في أزمان ، والتسلية في حال أخر ، وهي نوع من الفروسية ، وكان الآباء والأجداد لهم أخلاقيات في الصيد لا يمكن لأحد أن يخترقها أو ينتهكها رغم حاجتهم أحياناً لما يصاد . ومن هذه الاخلاق عدم الاسراف في المصيد فيصيدون قدر حاجتهم ولا يصوبون سهامهم إلا بعد التأكد من تحقيق الهدف خشية الخطأ وهو عيب في عرفهم وكذلك حتى لا تذهب الفريسة مصابة ، فيؤثرون سلامتها على الشك في إمكانية صيدها . ومن أخلاقهم أنهم لا يصيدون في موسم التكاثر ، ولا يصيدون على موارد الماء . ويتعففون عن الهزيل والصغير وعن أنواع من الطيور . ومن أدبهم أنهم لا يقنصون باتجاه المراعي والأماكن السكنية ، حفاظاً على حرمات المسلمين وعوراتهم. ويتركون للناس ما في حدود منازلهم وأملاكهم من أماكن صيد ففي عرفهم أن أولئك الناس أولى بما يليهم حال تواجدهم . ويسترون ما يواجهون عرضاً من أحوال الناس ممن لهم مصالح في الصحاري والجبال . ومن حرصهم أنهم لا يطلقون رصاص بنادقهم باتجاه البيوت والمزارع والطرقات ، فيحرصون أتم الحرص ويتأكدون أين تقع سهامهم . واليوم لا زال الكثير على هذه الأخلاق والفروسية ، ولكن البعض اليوم ممن اتخذ ممارسة الصيد وكأنه في مجاعة يلتهم الأخضر واليابس في أنانية وجهل واستهتار وقلة أدب أحياناً مع الأسف الشديد . فهنا ساحة رحبة للتوعية والتذكير من فرسان ( المقانيص ) فمنهم يكون القبول أحرى ، ومجال لمراجعة سلوكنا للرقي نحو الأفضل والأكمل في ظل دين حنيف كامل يدعو للأخلاق والذوق والرقي.أمنياتي بالسعادة لأحبتي في عالم الرحلات.
منقووووووووووووول