بدأت الرحلة صباح الخميس 11-2-1428 بالتوجه الى فيضة أبوصالح (الاسم من اختراعنا) ولكنها قريبة من فيضة جغبقة فى شمال الصمان .. قبل الظهر اشتدت الريح وامتلأ الجو بالعج وانخفض مجال الرؤية خاصة فى الأراضى المكشوفة حتى وصلنا الى فيضتنا الجميلة ولكن الجو كان مايزال مغبرا ولم نجد العمدة أبوفراس فى الموقع كما كنا نتوقع .. ولم نتوقف عن محاولة الاتصال بالأيكوم على المكتب المتفق عليه ولكن بلا طائل أنزلنا العزبة وطقينا التيزار وهدأت الريح قليلا وتحسنت الرؤية مع انحسار جزئى للعجاج ف استغلينا الفرصة وصلحنا براد الشاهى وبدأنا باعداد الكبسة وتفقدنا الفيضة الجميلة بأشجارها الوفيرة وربيعها اللطيف ولقطنا بابونج للبراد .. وأيضا كمية للبيت وجمعنا بعض الحطب من تحت الأشجار المحيطة وجهز طباخنا (أبوسلمان) الكبسة وتمتعنا بتناولها فى جو لطيف بعد العصر تجول بعضنا بالسيارة حول الفيضة نبحث عن العمدة أبوفراس ثم رقينا أماكن عالية وعملنا اتصال هاتفى مع الجارمن لنطمئن على أخيه العمدة فقال ان أبافراس غادرعنيزة فى الصباح لمقابلتنا فى الفيضة وأنه سوف يرسل لنا رسالة جوال اذا استجد شئ فى الأمر وعادت الريح تشتد والعج يزداد فى المساء والليل الا خلال فترات بسيطة من رشات مطر خفيف وفى صباح الجمعة لم يتغير الحال كثيرا فقد استمر الجو عاصفا الا خلال فقرات قصيرة من الجو الصافى نسبيا وتناولنا فطورنا أثناء أحد الفترات الهادئة ثم بدأنا فى تنظيف كل المخلفات من حولنا ورفعنا أغراضنا فى السيارات ودفنا الجمر وجمعنا مخلفاتنا فى كيس القمامة الذى حملناه معنا الى أقرب مدينة حيث أودعناه برميل قمامة البلدية واستفدنا من الغبار على سياراتنا لنكتب اسم منتدانا الحبيب وغادرنا الفيضة تاركينها أنظف مما كانت عليه فى أول الطريق وصلتنا رسالة كان الجارمن قد أرسلها مساء الخميس مفادها أن العمدة قد رجع الى عنيزة سالما والحمد لله .. وبعد ظهر الجمعة كلمنا أبوفراس وقال انه وصل الفيضة فى الصباح وانتظرنا هناك حتى الحادية عشر قبل الظهر ثم غادرها راجعا ظنا منه أننا أجلنا الرحلة بسبب الجو العاصف وأننا لم نتمكن من الاتصال به ف أمان الله