{ بسم الله الرحمن الرحيم }
الـحَـمْـدُ لِلّه وَحْـدَهُ والْـصََّـلَاةُ والـسّـلَامُ عَـلَـىْ مَـنْ لَا نَبـِـيًّ بـَعْـدَهُ وعَـلَـىْ آَلِـهِ وصَـحْـبـَه ... وبـَعْـد:-
رحلتي إلى الجنوب (9)( شجرة عمود، وادي كحلا، قرية آل خلف، بئر الجاهلية)
أهلاً ومرحباً بكم أحبتي المتابعين لأجزاء الرحلات للمنطقة المليئة بأماكن الجمال والطبيعة المتميزة و مرحباً بكم في الجزء الثاني المكمل للرحلة الجنوبية الثالثة ...
الجزء الأول على الرابط :
بعد نزولنا مع عقبة سنان قدوماً من مدينة النماص مررنا بالمجاردة - ثربان - ثم مرور سريع على العين الحارة القريبة منها ( تكلمنا عنها في الجزء الثاني ) وسرنا ما وجدناه من اهتمام بها حيث عبد الطريق لها و وضع لها بعض الإصلاحات ولم نتمكن من تصويرها لوجود عائلة فيها ... لذلك واصلنا الطريق ومن عين ثربان سلكنا طرق صحراوية وصولاً للقوز ثم السير حتى الطريق الساحلي ...
وقفة سريعة عند :
شاطئ سوبان ( العمق )
إحداثي المكان
18.25.444
041.27.114
هنا خارطة تبين خط السير و الأماكن التي سنتحدث عنها في هذا الجزء ....
يميز شاطئ سوبان قرب بلدة العمق كثرة شجر الشورى فيه ( المنغروف - القرم ) .... والتي تعتبر من الأشجار المحمية لأنها من الأشجار النادرة التي تنبت على المياه المالحة وهي بيئة خصبة لتفريخ الأسماك والروبيان ومكان توفر غذاء لها ....
سلكنا الطريق الساحلي جنوباً وصولاً لمدينة صبيا التي شاهدنا فيها آثار الأدارسة ...
يرجع تاريخ هذه الآثار - والتي حيطت بسياج - إلى ما قبل توحيد المملكة خلال فترة حكم أسرة الأدارسة وتنسب هذه الآثار إلى الإدريسي الذي حكم منطقة جازان في مطلع القرن الرابع عشر الهجري ....
وما يوجد داخل السياج عبارة عن آثار مبان وقصور حال بعضها جيد والبعض الآخر ليس كذلك .. لكنها لا زالت تعطي صورة جلية عن الطراز العمراني الذي كان قائماً في المحافظة وطريقة البناء والزخرفة التي كانت متبعة آنذاك وتحديداً في البيت الحجري التهامي وكذا المسجد ...
بتنا تلك الليلة في أبو عريش وقد استأجرنا للمبيت لأن أجواء المنطقة في فصل الصيف لا تطاق من حيث شدة الحر وارتفاع مستوى الرطوبة .... في الصباح التالي أخذنا بجولة في ربوع جازان .. ومروراً بسوق الخوبة ... هنا أحد معاصر السمسم التقليدية المنتشرة في تهامة ...
لا يزيد سوق الخوبة - عند زيارتنا له - عن غيره من الأسواق الشعبية المنتشرة في كثير من مدن المملكة ... أخذنا بالتجول بعده في أقصى الجنوب .. وهنا مرور على جبل العبادل ....
توجهنا نحو الداير بني مالك ومنها لجبال الحشر المرتفعة ذات الجمال والأجواء الرائعة ....
تكلمنا عن جبال الحشر وموقعها في : الجزء الثالث من رحلات الجنوب ...
أترككم مع ثلاث صور لجبال الحشر لعلها تبين جمال الجبال لمن لا يعرفها ....
صورة تبين ارتفاع المنطقة ....
لقطة ختامية للحشر والمدرجات الزراعية ...
من الحشر تهبط العقبة لمنطقة جلة الحياة ( جلة الموت سابقاً ) مروراً بأودية منها وادي عمود ... وفي الوادي وقرب الطريق العام مررنا بهذه الشجرة المعمرة :
الشجرة يسار القادم من جبال الحشر وهي من نوع اللبخ الذي يوجد منه العديد من المنطقة الجنوبية والذي يمتاز غالباً بالضخامة والطول الفارع ...
اللبخ شجرة تنتمي إلى جنس الألبيزيا من الفصيلة البقولية .. موطنها الأصلي جنوب آسيا .. وهذا النوع من أكثر أنواع الألبيزيا انتشاراً ....
قارن بين حجم الشجرة وصاحبنا أسفلها ....
لقطة أيضاً للمقارنة ...
من جلة الحياة يتفرع الخط للريث و وادي لجب وما حولها ... سلكنا هذا الطريق واخترنا الجبل الأسود المرتفع ذا الجو الطيب ليكون مبيتاً لنا تلك الليلة ...
يتبع=============