{ بسم الله الرحمن الرحيم }
سبحان الخلاق الباري .. سبحان الله الغفارِيْ
سبحان الوهاب المعطي .. بسخاء غَمْرٍ مدرارِ
ما خيّب ذا سؤل أبداً .. يرجوه ولا ذا إعسارِ
أمل المكروب ومنقذه ... دوماً وملاذُ الأبرارِ
جئنا لرحاب القرآنِ .. نتلو آيات الرحمنِ
نهفو للنور الرباني .. نسعدُ بلقاءٍ الخِلانِ
نور عم الدنيا وسرى .. و محا منها كل الظلمِ
يا نفس ويا روح انتعشِ .. لجنان الخلد وللنعمِ
قلب تفكّر .. ولسان تذكّر .. ونفس تشكر .. نعم عظيمة وآلاء جسيمة نرفل بها بفضل الله وتوفيقه .... وكنوز تضمها جنبات بلادنا الرائعة ... كنوز تمثلت بطبيعة فريدة ومتنوعة و جميلة ... تدعو القلب ليتفكر .. واللسان ليتذكر فيلهج بالذكر .. والنفس تشكر وتؤوب لربها ..... خطرات وعبارات مرت على مخيلتي خلال إنصاتي إلى :
بوح العدسة (9)
41
بعد قضاء ليلة هادئة بعد يوم مليء بالتجوال ... تأتي هجعة هنية تحت فضاء فسيح وفي منطقة خلية ... ليلة ذات صفاء وسكون ونجومها التي تملأ السماء تتلألأ وتظهر من أفقها وحتى منتصف كبدها حيث لا أنوار بلاد تخفيها ... يأتي وقت الفجر وقد أخذ المرء - غالباً - كفايته من الراحة حيث النوم في أجواء طبيعية ... و في الليالي الباردة يكون العمل الأول بعد الاستيقاظ إشعال النار .. وحتى في الأيام المعتدلة تشعل النار لأجل التدفئة و كذا لإعداد :
قهوة الصباح
42
قالوا عنها : لو كان باستطاعة الإنسان أن يعطيها فلا يبخل بها على الناس ... يمكن للإنسان أن يعيش بلا بصر ولكنه لا يمكن أن يعيش بدونها ... لا بد لشعلتها أن تضيء ظلمات اليأس ولا بد لشجرة الصبر أن تطرح ثمارها ... من يعيش عليها لا يعرف المستحيل ... لن تغرق سفينة الحياة في بحر من اليأس طالما هناك مجد أسمه :
زهور الأمل
43
لعل الكثير من أهل الرحلات البرية والترحال يتفقون على هذه اللحظة ... لحظة نهاية نهار حيث يتوجب اختيار مكان جيد للمبيت ... ثم يبدؤون بتجهيز المكان لقضاء ليلة سمر جميلة ... فيبدأ الجميع بإعداد المكان ... يُختار مكان إيقاد النار ... وكذا مكان الإعداد والمبيت ... وقبل الغروب والظلمة حيث لا رؤية جيدة لما حولك .. وكذا مع الغروب تكون لحظة :
احتطاب
44
بعض المجسمات الجمالية التي تنشأ في المدن والقرى يكون لها طابع خاص لأنها تشعر بالتراث أو التاريخ الماضي ... ومثل هذه الجماليات - لاسيما إن كانت متقنة الإنشاء - تكون ذات قبول لدى المجتمع ... أحدها مجسم جميل في حائل مقام في أحد ميادينها ... قربة ماء ضخمة على حامل خشب ثلاثي كالذي كان يوضع به اللبن قديماً ...
القربة
45
مرّت قرون طويلة على فراقنا .. غرق مركبنا ثانية فصار على الناجين أن يجربوا الصبر ... ولم أزل انتظر أن ألتقي بك يوماً لأستعيد معك قصة رحلتنا الأولى ... لأستعيد معك الذكرى وأستعيد معكِ شيئاً من الحلم ... نعم لم أزل أنتظرك لأقول لك ما لم يقله أحد من قبل ... ولأشير إليك بإصبعي : لم أزلْ أنتظرك مستمتعاً بانتظارك مثلما تنتظر في الصحراء :
شجرة وحيدة
بانتظار آرائكم وتعليقاتكم وتوجيهاتكم ... مع الشكر الجزيل لكم على تفضلكم بالزيارة والاطلاع والمتابعة للسلسلة ...
للجميع أجمل وأرق تحية من أخيكم :
رسلان،،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،