معرض احافير العصر الميوسيني المتأخر
في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي
خلال السنوات الخمس عشرة الماضية ، أثبتت المسوحات التي أجريت في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي
عن وجود أحافير تعود للعصر الميوسيني المتأخر أي قبل حوالي 8 ملايين عام
حين كانت المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي منطقة سهول سافانا غنية بالأشجار والأنهار البطيئة الحركة
تماما مثل منطقة شرق أفريقيا اليوم والتي تضم العديد من الحيوانات الكبيرة مثل
الأفيال ، والزراف ، والتماسيح ، والغزالان ، والخيول ، والنعام ، وأنواع أخرى عديدة.
ولقد كشفت المسوحات التي قام بها باحثون من متحف لندن للتاريخ الطبيعي وجامعة ييل الأمريكية بالتعاون
مع فريق المسح الأثري لجزر أبوظبي عن وجود العديد من الأحافير مثل
أسنان وجماجم لعدد من الفيلة ، وجماجم لتماسيح وغزالان ، وأسنان لفرس النهر وخيول ، وغيرها.
وللمرة الأولى ، سيتم عرض نماذج من الأحافير الأكثر أهمية في معرض احافير العصر الميوسيني المتأخر
في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي الذي أقيم بمقر هيئة البيئة – أبوظبي في منطقة الخالدية.
وتتضمن الأحافير الهامة الأخرى الموجودة في المعرض نماذج من جمجمة ظبي
وأجزاء مختلفة من جمجمة وفك تمساح ، وأجزاء من زرافة ، وفك وعظمة ساق لفرس النهر
وأجزاء من حصان وضبع ، وناب لقرد ، ونعامة وأحد أنوع القطط الكبيرة وغيرها.
كما تضم المعروضات بقايا لسمك السلور وسلاحف وأصداف من تلك التي تعيش في المياه العذبة
مما يشير إلى وجود الأنهار الكبيرة في ذلك الوقت.
كما يدل وجود أحافير لشجر الأكاسيا على أن أبوظبي لم تكن قبل 8 ملايين سنة عبارة عن
أراضي وسهول وأنهار خصبة فقط لكنها كانت تأوي أيضا أعداد وأنواعاً هامة من الأشجار.
وتضم خلفية المعرض صورة كبيرة لبيئة أبوظبي قبل 8 ملايين سنه صممتها
الفنانة البريطانية برعم غوودال بمساعدة نايجل لاركين.
وترسم الصورة ملامح البيئة الطبيعية من نباتات وحيوانات كانت تعيش في تلك الحقبة والتي تختلف تماما
عن تلك التي تعيش في وقتنا الحاضر. فمن الصعب تخيل أن بيئة أبوظبي الصحراوية كانت في يوم من الأيام
تشبه هذا المنظر الطبيعي الأخضر الذي يعج بالحيوانات والنباتات.
ومن بين المعروضات أضخم ناب لفيل أحفوري يتم اكتشافه على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط
ويبلغ طوله 2.54 متر والتي تم الكشف عنه من قبل مشروع أبوظبي للمسح الأثري في أواخر عام 2002
بالقرب من منطقة الرويس ، بالإضافة إلى جمجمة كاملة تقريبا ، وعظمة ساق وفك لفيل أكتشف من قبل
فريق متحف التاريخ الطبيعي البريطاني في منطقة الشويهات في أوائل التسعينيات.
وتعود هذه العظام إلى نوع بدائي من أنواع الفيلة ، ويعتبر هذا الحيوان الاستثنائي أكبر من الفيلة المعاصرة
ويختلف عنها بامتلاكه أربعة أنياب ، نابين علويين طويلين ونابين سفليين متوازيين وأقصر طولا.
ولقد تطلب تصميم وإنتاج نموذج لهذا الاكتشاف عام واحد نفذه العاملون بالدائرة الخاصة لرئيس الدولة.
وتتوزع المواقع التي عثر فيها على احافير الحيوانات من العصر الميوسيني
بين جبل بركه في أقصى غرب أبوظبي إلى رميثة شرقا.
وتكمن أهمية هذه المواقع للتراث الثقافي والعلمي لدولة الإمارات العربية المتحدة بأنها المواقع الوحيدة
التي تم اكتشافها في المنطقة العربية من حيث وجود احافير حيوانات ونباتات تمتلك تلك الأهمية العالمية.
وتقع منطقة بينونة الاثرية على مساحة تصل إلى حوالي 1800 كيلومتر مربّع
غير أن الاحافير التي تم اكتشافها أخرجت في منطقة مساحتها 560 كيلومتر مربّع
وهي منطقة لم يتم مسحها بشكل دقيق لذلك فمن الضروري إجراء المزيد من المسوحات للكشف عن المزيد من الآثار الهامة.
وعبر سعادة ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي عن سعادته بعرض هذه الاكتشافات الأثرية الهامة
التي تسلط الضوء على حقبة زمنية تعتبر هي الأقدم في تاريخ دولة الإمارات والتي تؤكد أن دولة الإمارات
تمتلك إرثاً غنياً ومتنوعاً يتضمن تاريخاً ضارباً في القدم من المستوطنات البشرية
وتنوعاً في البيئات الطبيعية والحياة البرية الحيوانية والنباتية.
وذكر بيتر هيلير، المدير التنفيذي لمشروع المسح الأثري لجزر أبوظبي أنه من شبه المستحيل
الآن زيارة العديد من المواقع الأثرية التي تم اكتشافها في التسعينيات حيث أن تلك الترسبات الاحفورية
التي لا تزال تكافح للبقاء ، تحتاج إلى توفير حماية عاجلة ، وأصبح الكثير منها مهدد بالمشاريع التنموية
التي تنفذ على المناطق الساحلية.
وأكد أنه وبالتعاون مع هيئة البيئة - أبو ظبي، وفي إطار القوانين والتشريعات البيئية الحالية
سيواصل مشروع المسح الأثري عمله لتحديد وحماية المواقع الأثرية الأكثر أهمية
والتي يجب المحافظة عليها للحفاظ على الهوية الثقافية والعلمية لشعب الإمارات العربية المتحدة.
وقال الدكتور مارك بيتش، عالم آثار بمشروع المسح الأثري لجزر أبوظبي وهو يعمل أيضا كمستشار علمي لمعرض الاحافير
كما أشرف على تصميم وبناء المعرض وساهم في اكتشاف ناب الفيل في منطقة الرويس في نوفمبر 2002 م
انه سعيد جداً لتوفر الفرصة لعرض هذه الاحافير وتعريف العديد من المهتمين بالتاريخ الطبيعي لدولة الإمارات.
وتمنى أن يقدم هذا المعرض لسكان دولة الإمارات بشكل عام وللشباب بشكل خاص
صورة عن ملامح الطبيعة الساحرة لدولة الإمارات في الماضي.
الف شكر لك اخوي ابو مروان
معلومات جديدة علينا ، ارض الامارات جزء من الربع الخالي وما فيها شجر ، سبحان الله.
دمت بود يابو مروان ولك مني تحية وتقدير على جهدك.
أبو مروان:
شي أكيد ان الموضوع أضاف فوائد لنا، وزودنا معلومات ما كنا نعرفها وهذا تصديقا لمقولة ان الجزيره العربيه كانت في حقبة من الزمن مروج وأنهار، شكرا لك على الوقت الثمين الذي بذلته في اعداد هذا النص المصور وتنزيله في المنتدى.
كل الشكر اخوى ابو مروان بارك الله فيك موضوع مميز جدا جدا سبحان الله مغير الاحوال والله العالم بان هذا الحال هو جزء من دورة للمناخ فى الكره الارضيه وهو ماذكره الرسول عليه افضل الصلاة والسلام بعودة الجزيره العربيه الي انهار وغابات تقبل تحياتي وانا اخوك..