برزت أهمية المحميات الطبيعية والبيئية بعد تصاعد وتيرة التطور الصناعي والعمراني وتعرض العديد من الحيوانات والنباتات إلى خطر الانقراض مما استوجب إنشاء المحميات الطبيعية التي تسهم في إعادة التوازن البيئي بين مكونات البيئة المختلفة في المحمية،وإتاحة الفرصة للعلماء والباحثين لإجراء الدراسات الميدانية حول الأنواع المهددة بالانقراض، ورفع الحس البيئي والثقافي لسكان الإمارة وتعريفهم بالمنطقة.
ومن تلك الاهتمامات ما سوف أسلط علية الضوء هنا خلال زيارة سريعة والتقاطي لبعض الصور لها وهي محمية الزوراء.
تعتبر محمية الزوراء في عجمان من أجمل المحميات الطبيعة التي تختلط فيها جماليات الحياة البرية والبحرية والتي تزخر بالأصداف والشعب المرجانية،والتكوينات الجيولوجية حيث أنها أصبحت موطناً لفصائل من الحيوانات والنباتات النادرة وكذلك محطة للطيور المهاجرة التي تتكاثر في بيئة أمنه.
وقد اهتمت إمارة عجمان بها كمحمية بمرسوم اميري رقم (1) لسنة 2004 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان الذي يجرم الصيد، أو قتل الطيور والكائنات البحرية والبرية فيها أو عرضها للبيع كما يمنع إدخال أي أجناس غريبة من الكائنات البرية والبحرية والصخور والتربة وأي مواد ضارة اليها.
موقع المحمية المتميز على خور عجمان وسط بيئة طبيعية في منطقة الزوراء،على هيئة شبه جزيرة داخل خور عجمان وتبلغ مساحتها 3000 هكتار،وتكثر فيها أشجار القرم والتي توفر بيئة مناسبة للطيور المقيمة والمهاجرة وكأعشاش للتفريخ بالإضافة لوجود النباتات الرعوية والحشائش،مع توفر المياه بعد هطول الأمطار إلى جانب إن سواحلها تحتوي على مجموعات هائلة من الأسماك والشعاب المرجانية والسمك الملون.
وتعتبر هذه المحمية محط اهتمام جميع الإدارات ذات الصلة في عجمان حيث تقوم دائرة البلدية والتخطيط في عجمان بالتعاون مع مركز أبحاث الأحياء البحرية التابع لوزارة البيئة والمياه بأم القيوين بزراعة 53 ألف شتلة لأشجار القرم في مناطق مختلفة من محمية الزوراء، وذلك تعويضا للرقعة التي أزيلت من غابات القرم لاستكمال مشروع مدينة الزوراء، حيث تلعب هذه الأشجار دورا هاما في بيئات توالد صغار الأسماك، وتعتبر مأوى للعديد من الكائنات البحرية المختلفة.
تمت زراعة 1100 شتلة من أشجار القرم التي تم إنتاجها بمركز أبحاث الأحياء البحرية، إلى جانب زراعة شتلات القرم الموجودة بشكل طبيعي ، ويسعى المركز دوما لطرح صغار الأسماك بالخيران والمحميات البحرية على طول سواحل الدولة مما سيعزز المخزون السمكي بهذه المناطق وسوف تتم بإذن الله على مراحل وقتيه مدروسة.
ومن أهم معالم المحمية بخلاف محتوياتها الطبيعية هو الأحواض الجافة وهما حوضان لصيانة السفن الصغيرة والكبيرة.
والذي يساعد على عدم تعرض المحمية للخطر بعد إنشاء الأحواض الجافة لأنها تحظى باهتمام متعاظم من قبل حكومة عجمان والطيور النادرة تعيش بداخلها في أمان وفي أجواء طبيعية، حيث أن الزوراء كانت في السابق واحدة من أهم مناطق صيد الأسماك ويحرص معظم الصيادين المحترفين على الصيد فيها.
ثلاث صور للمحمية من قوقل ايرث


هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 791x506 الابعاد 90KB.

صور من المحمية بعدستي المتواضعة
صورة مقربة لطائر الفلامنجو

اثبات حضور
وتقبلوا من محبكم كل ود