تقرير ما بعد الرحلة الأثرية لمملكة البحرين : 13-4-1430 ، 9-4-2009
بسم الله الرحمن الرحيم
تمت الرحلة الأثرية لمملكة البحرين على خير و للحمد لله ونفذت حسب ما خطط لها ورسم من برنامج ، وفي سويعات من عمر الزمن مرت سريعة كنا نتمنى أن تطول أكثر
الرحلات إسم على مسمى ، الرحلات المنتدى ، والرحلات الكلمة جمع رحلة والتي تعد من أهم الوسائل المعرفة القديمة أو الحديثة ، وهي الوسيلة التي يتم بها لاحتكاك بثقافات وعادات وتقاليد البلدان المزارة ، لذا جاءت هذه الرحلة لكي نرى الوجه الأخر للبحرين (جانب التراث والآثار التي تعود لعصور ما قبل التاريخ ) وليس الوجه الذي يعرفه الكثير من زوارها للتسوق وارتياد المطاعم لتذوّق أطيب الأكلات أو صالات السينما والمكتبات ، وعليه تم دعوة عامة عبر صفحات منتدى الرحلات عن القيام برحلة أثرية لمملكة البحرين في يوم الخميس ولقد أستجاب مشكورا وأبدى المشاركة بالرحلة 12 عضوا وإداري وكذلك شارك من هو من غير الأعضاء أو رواد المنتديات ، وننتهز هذه الفرصة لشكر ، شكراً الجزيل كل من ساهم ودعم هذه الرحلة فعليا وماديا ومعنويا ، وكل من شارك فيها أو أبدا مشاركته ولكن حال بينه وبينها ظرف من الظرف الطارئه وكنا نتمنى حضوره لنسعد بلقائه والتعرف عليه ، ولكننا نعذره لانشغاله كان الله في عون الجميع
وبهذه المناسبة أود أن أشكر إدارة منتدى الرحلات على دعمها وموافقتها على تبني مثل هذه الرحلة والسماح بنشر إعلان عنها عبر صفحاته وكذلك تقارير ومواضيع ما بعد الرحلة ، وهو نهج سوف يستمر عليه إن شاء الله منتدى الرحلات وسوف تتكرر مثل هذه الرحلات الطيبة التي لا ينكر أحد فوائدها الجمة
تتميز البحرين بالغنى والعراقة التاريخيين منذ القدم ، ولم يتم الكشف عن الحضارات القديمة بها إلا مؤخراً بواسطة علماء فى الآثار والتاريخ من مختلف أرجاء العالم ، ودلت الاكتشافات الحديثة أن البحرين كانت فى الواقع موطن حضارة دلمون المفقودة التي يعود تاريخها إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد والتي تسمى غالباً حدائق عدن الأسطورية ، وقد ورد ذكر أرض دلمون مراراً في المخطوطات السومرية والبابلية والآشورية على أنها ميناء مهم بين بلاد ما بين النهرين ووادي السند ، بسبب الوفرة الدائمة فيها من المياه العذبة
عند السنة 600 قبل الميلاد ، تم استيعاب البحرين في الإمبراطورية البابلية الجديدة حيث ازدهرت مرة أخرى ، وفى العام 323 قبل الميلاد ، وصلت سفينتان من سفن الاسكندر الأكبر إلى شواطئ البحرين لتدشن طرقاً تجارية جديدة أدت إلى نفوذ إغريقي قوي لدرجة أن اسم البحرين تبدل من دلمون إلى تايلوس
بدأت تحرك أعضاء الرحلة وهم أبو فراس وأبو طلال ماجلان ويوسف يعقوب الوهيب وأبو آدم وأبو سلمان وأبو إبراهيم ماجد السنيدي وأبو مروان ، من نقطة الإلتقاء (لمعرفة تفاصيل ما قبل الرحلة ، راجع موضوع أبو محمد فهدالدوسري رحلة الاحبة الي البحرين) وفي تمام الساعة السادسة والنصف من صباح يوم الخميس 13 ربيع الثاني 1430 هجرية الموافق 9 أبريل 2009 ، نحو جسر البحرين حيث كان الطريق وإجراءات السفر ميسرة ولله الحمد
وتم تتبع المخطط الذي وضع للرحلة والتوقف عند كل جزء منه حسب ظروف الموقع والوقت المحدد للوقفة
ونبدأ معكم سرد وقائع الرحلة ، حيث كانت لنا وقفة عند مسجد الخميس الذي وجدنا إعمال التجديد والصيانة مستمرة به
أو مسجد المنارتين وسمي مسجد الخميس بهذا الاسم نسبة إلى المنطقة التي بُني فيها وهي منطقة الخميس غربي المنامة والتي بها سوق الخميس أحد أكبر الاسواق الشعبية الذي يقام كل يوم خميس بالقرب من المسجد حتى نهاية الستينات من القرن الماضي و يباع فيه كل المنتجات المحلية ، حيث يعتبر أقدم بناء إسلامي في البحرين ويعود تاريخه إلى القرن الأول الهجري ويعتقد بأنه بنى في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز في الفترة ما بين عامي 99 و 101 هجري أي ما يعادل 717 و 719 ميلادي لكن لم يبق من المبنى الاصلي الا جدار القبلة الذي يتوسطه محراب بسيط يقع حاليا على عمق متر تقريبا الى الشمال من المنارة الغربية
وتمت على مدى قرون عدة توسعات لهذا المسجد منها ما تم في القرن الرابع الهجري العاشر ميلادي اذ أضيفت اليه الاعمدة الاسطوانية والاقواس العربية المحدبة ونقوش الكتابة الكوفية ذات التوريق وبعض المحاريب الجدارية التي عادة ما تزين واجهات بيت الصلاة والاروقة ، وألحق بالمسجد عدد من المرافق كبئر الماء وبيوت العلماء وطلبة العلم وحوش خاص بدواب الركوب وقد جلبت معظم الحجارة التي استخدمت في البناء والتوسعة من جزيرة جدة البحرينية
وتم بناء مئذنة المسجد الغربية عام 450 هجرية أي عام 1058 ميلادية على يد أبي سنان بن الفضل بن عبدالله أحد أمراء العيونية ويوجد حاليا نقش حجري يؤرخ ذلك مثبت في قاعدة المئذنة ، ويرجع بناء المئذنة الشرقية الى الفترة ما بين 800 و1000 هجرية عام 1400 و1600 ميلادية وقد بنيت على نفس نسق المئذنة الغربية تماما ، ويبلغ ارتفاع كل مئذنة حوالي 25 مترا وفي جوفهما سلم حلزوني مثبت بعامود ، ولعبت المئذنتان دورا تاريخيا مهما ابان الاحتلال البرتغالي للبحرين اذ انهما استخدمتا لارشاد السفن لتحركات القطع البحرية
وفي العصر الحديث شهد المسجد عمليات صيانة وترميم عدة كان أهمها بناء سور حجري بينما تركت القبور الاسلامية ذات الشواهد خارجه ، وشهد المسجد أول عملية ترميم حديثة عام 1950 والثانية عام 1976 وهي الاهم حيث بني السور الذي يحيط بالمسجد واستخدمت خلال عملية الترميم مواد بناء شبية بالتي استخدمت في البناء الاصلي وهي عبارة عن مادة الجبس المخلوط بالرمل الابيض ، وفي آواخر عام 1429 2008 بدأ في عمليات صيانة وترميم مستمرة حتى تاريخه
حيث تشتهر البحرين بالحرف اليدوية ومنها صناعة الفخار ، والتي تعتبر من أقدم الصناعات اليدوية التي كانت تمارس في البحرين ، ويرجع تاريخها إلى عهد حضارة دلمون أي ما يزيد على ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد ، وما زالت تمارس حتى وقتنا الحاضر
نظرا للاعتقاد الديني السائد في حضارة دلمون والذي كان يستلزم دفن حاجيات الميت معه، فقد وجد الإنسان في ذلك الوقت أن أفضل طريقة للحفاظ على هذه الحاجيات هي حفظها في أواني فخارية ، وذلك لما للفخار من مزايا وخواص قد لا توجد في غيره من المواد ، فالفخار خفيف الوزن وسهل التصنيع ، وبه مسامات تساعد على بقاء الأشياء على ما هي عليه بالرغم من القدم
وأيضا تعتبر هذه الصناعة في الماضي من المهن الضرورية بالنسبة لاعتماد الأسر عليها في حفظ الأطعمة والألبان والمياه ، وكانت هذه المنتجات الفخارية البحرينية تصدر إلى البلدان المجاورة ، ولكن بعد تطور الصناعات واستخدام الناس لأواني الألمنيوم بدأ لإٌقلال من استعمال الأواني الفخارية ، مما أسهم في انحسار هذه الصناعة وهجرها ، وبحلول السبعينات من القرن الماضي لم يبق إلا مصنع واحد يصارع من أجل البقاء والحفاظ على هذه الصناعة العريقة التي تعتمد على العمل اليدوي والمهارات العالية ، من مرحلة تحضير المادة الخام وحتى تشكيلها
وكان هذا المصنع يعود للحرفي عبد الرحيم عبد العزيز ، والذي لقبته البحرين بملك الفخار ، وقد حاول في ذلك الوقت تطوير هذه الحرفة وإدخال بعض التصاميم الفنية التي تجذب المواطنين والسياح، وذلك بجعلها أشبه بالتحف التذكارية والأصص الزراعية ، وذلك لمواصلة العمل والاستمرارية فيه ، ومن خلال ذلك بدأ يحقق بعض النجاحات ، وقد عادت نتيجة لجهوده ، الروح لصناعة الفخار. فاليوم نجد في عالي ست مصانع العاملين فيها خليط من البحرينيين والأجانب
وكما نشاهد في الخريطة أعلاه إشارة لموقع التلال الأثرية وهي أحدى وقفاتنا في هذا الرحلة
تنفرد البحرين بآلاف المؤلفة من تلال المقابر المقببة التي تشغل مساحة كبيرة من أرض جزيرة البحرين حيث تعتبر موقع لأكبر مقبرة أثرية فى العالم يعود زمنها إلى فترات تاريخية مختلفة وأقدمها يعود إلى 3500 قبل الميلاد ، وفى فترة ما، ضمت البحرين نحو 170,000 مدفن على هيئة تلال غطت المناطق الوسطى والغربية من البلاد (منطقة عالي ومدينة حمد وقرية الجنبية) وقد حيّرت هذه التلال الزوار والباحثين عبر عشرات القرون
حيث يشاهد المرء تلالا ً يزيد ارتفاعها عن أشجار النخيل (بلغ ارتفاع إحداها أكثر من 26 متراً) وهي تلال اصطناعية تتكون من تراب مخلوط بحجارة صغيرة جداً، وفي بعض أنواع التلال حجارة متوسطة وكبيرة نوعا ما ويتوسط هذه التلال مدفن التلة الرئيسي
بدأت أعمال الحفر والتنقيب عام 1296 هجرية، 1879م، ثم توالت بعدها أعمال التنقيب وأعمال البعثات الأثرية. وقد أمكن تمييز أربعة أنواع من التلال ينفرد كل نوع عن الآخر بمزايا هندسية ومعمارية من ناحية تصميم التل والمدفن، بالإضافة إلى اختلاف مواد الجهاز الجنائزي الذي يوضع مع الميت والمتمثل في الأواني الفخارية والحجرية والأختام الدلمونية والتمائم الصدفية والأدوات والأسلحة البرونزية وغيرها من المواد، وهي تعكس جانباً من معتقدات أصحاب هذه التلال نحو عالم ما بعد الموت ، حيث يتم وضع الميت داخل المدفن بوضعية القرفصاء على جنبه الأيمن وفي حالات قليلة على جنبه الأيسر والساقان والذراعان مضمومان إلى الصدر، والكفان مفتوحان أمام الوجه فكان الميت في وضعيته هذه يشبه إلى حد كبير وضعية الجنين داخل بطن الأم ، ويحتمل أن يرجع ذلك إلى المعتقدات الدينية لدى الدلمونيين، وهي أن يبعث الميت أو يولد بنفس الطريقة التي ولد فيها في حياته الدنيوية
وتتكون غرف الدفن في هذه التلال من حجرتين: واحدة فوق الأخرى مباشرة ، وهي مبنية من الحجر ، وممسوحة بالملاط من الداخل ، ومغطاة بأحجار جيرية ضخمة ، كما أن حيطان الغرفة السفلى عمودية ، في الوقت الذي تكون فيه حيطان الغرفة العليا تميل بعض الشيء إلى القرب من السقف ، وكما تحاط من الخارج بسور من قطع الحجارة الكبيرة وأغلب الظن أن هذه التلال تعود لملوك دلمون والأشخاص الذين لهم مكانة خاصة دينية أو تجارية
بعد هذا كانت الوقفة الرئيسة في متحف قلعة البحرين
وهو متحف رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، والمتحف مخصص لعرض الآثار المكتشفة في قلعة البحرين والمنطقة المحيطة بها ، حيث ينقسم لقسمين تفصل بينهما باحة حيث إلى اليمين ، يقع المقهى وأقسام الإدارة والغرف المخصصة لإقامة علماء الآثار وقاعة العرض والى اليسار رتبت القطع الأثرية بشكل واضح ، يفصل بينها جدار كبير صمم ليكون دليلا اثريا أو واجهة تعرض الطبقات الخمس الرئيسية التي تعود كل منها الى حضارة معينة ، وقد استعملت في بنائه حجارة تراثية وأخرى مكتشفة في المكان ويبلغ العدد الإجمالي للمقتنيات المعروضة نحو 450 قطعة ، تبدأ مع الأواني الفخارية والأختام الدلمونية والرسوم والنقوش إلى أسلحة للرمي والمنجنيق
طبعا الدخول للمتحف بأجر رمزي ، ومن الخدمات المجانية التي يقدمها متحف القلعة جهاز الدليل الصوتي الناطق باللغة العربية ، حيث يقدم شرح للقلعة وتاريخها ، ولكن لفتت إنتباهنا قلة زوار متحف قلعة البحرين ، وعزونا سبب ذلك لقله الدعاية والتعريف بالمتحف وجعله المحطة الأولى في الزيارة
للمزيد راجع الموضوع الخاص عن متحف قلعة البحرين .....
ثم أنطلقنا نحو قلعة البحرين ،
ولكن في الطريق كانت لنا هذه الوقفة في هذه المنطقة الأثرية والتي نشاهد في خلفية الصورة البحرين الحديثة ومتحف قلعة البحرين
تعتبر قلعة البحرين من أكبر المواقع الأثرية بمملكة البحرين ، وموقعا أثريا هاما ومميزا ، وهي تقع على الساحل الشمالي للجزيرة، وتبلغ أبعادها حوالي 400 X 700 متراً ، ويعود جذورها إلى 2500 عاما قبل الميلاد ، وتتميز بتل أثري بارتفاع 8 أمتار تقريبا عن مستوى سطح البحر
ونتج هذا التل الأثري الذي يحتضن العاصمة القديمة لدلمون ، عن تراكم طبقات أثرية متتالية منذ فترة حضارة دلمون حتى فترة الإستعمار البرتغالي خلال القرن السادس عشر للميلاد ، وأصبحت القلعة بمثابة الذاكرة التاريخية للبحرين ، وقامت بدور بارز في علم آثار الخليج العربي ، من خلال احتوائها لآثار الحضارات المتعاقبة والمدن القديمة التي بلغت ست مدن والتي شيدت فيها الواحدة فوق الأخرى
ونظرا لأهميتها الأثرية البالغة وميزتها الفريدة فقدقررت منظمة اليونسكو إدراج قلعة البحرين – عاصمة دلمون القديمة وميناؤها ، ضمن قائمة التراث العالمي وذاك سنة 1425 / 2005 بعتبارها أبرز منبع معلومات عن حضارة دلمون وعاصمتها التي لم تكن توجد عنها معلومات ملموسة حتى اكتشاف هذا الموقع
ويطول حديثنا عن هذه القلعة التي تحتاج لعدة مواضيع حتى نغطى جميع الجوانب التي تستحق التغطية ، وللمزيد راجع موضوع ماجلان الخاص عن قلعة البحرين
وتم تخفيض الوقت المخصص لزيارة القلعة بناء على طلب أبو آدم ، حيث رجعنا جميعا لمقهى متحف قلعة البحرين
حيث كان لقاء المفاجأة بين أبو فراس وزميل الدراسه منير والذي تم التحضير له من قبل أبو آدم وأتوقف هنا عن التعليق على هذا الموضوع تاركاً المجال لأبو فراس وأبو آدم
وبعدهذه الوقفة أزف وقت الصلاة والغذاء ، على أن نعاود بقية الرحلة بعد فترة الراحة هذه
التوقيع
التعديل الأخير تم بواسطة أبو مروان ; 15-05-09 الساعة 11:12 PM
سبب آخر: إضافة روابط المواضيع الجديدة ذات العلاقة ، وتغيير الأسماء
ونعود لمتابعة الرحلة في وقفة قصيرة كانت في موقع باربار
يعتبر موقع باربار من الآثار المهمة التي اكتشفت في البحرين حتى الآن ، وتقدم بقاياه المعمارية شواهد على حضارة أهل البلاد الذين شيدوا المباني الدينية وأعادوا بناءها مرات عبر القرون من جهة ، ومن جهة أخرى تكشف تفاصيل أبنيتها معالم التطور الذي عاشه المعبد ، مثلما توضح جانباً هاماً من المعتقدات الدينية وطقوس العبادة التي كان قدماء أهل البحرين يمارسونها منذ الألف الثالث قبل الميلاد ويتبين كذلك أن المعبد يشابه نظائر له في بلاد الرافدين
في كل المواقع التي زرناها كانت اللوحات الإرشادية منصوبة في مدخل المنطقة المشبكة وكان هنالك حراس للموقع الذي يتم فتحه نهارا
وبدأ التنقيب الأثري في الموقع والذي قامت به البعثة الدانمركية عام 1373 هجري الموافق 1954م حيث تم الكشف عن عدة مباني مبنية بالحجر تعرضت لعمليات بناء وإعادة بناء وتعديلات خلال ثلاث مراحل رئيسية ، ومرحلتان فرعيتان ، ولقد اتضح للمنقبين أن بقايا أبنية الموقع كانت قد تعرضت في الماضي إلى التهديم والسلب وتشويه المعالم المعمارية بفعل عمليات بناء تاليه ، الأمر الذي واجه الباحثين بالعديد من الصعوبات أثّرت على نتائج دراساتهم ، ولكن بفضل إعادة تنقيب ودراسة بقايا الموقع مؤخراً أمكن التوصل إلى نتائج توضح بدقة أكثر ماضي معبد باربار
وفي ختام هذه الوقفة كانت هذه الصورة مع هذا العامود
وكانت لنا وقفة سريعة عند موقع الدراز على شارع البديع ، ويتألف الموقع من مجموعة من التلال الرملية قامت بعثة بريطانية بالتنقيب فيه بالتعاون مع إدارة الآثار البحرنية خلال عدة مواسم ، حيث ظهر مخطط بناء أمكن التثبت من أنه لمعبد ، غير أن هذا المعبد يختلف في تفاصيله عن معابد بلاد الرافدين بل وعن معبد باربار المجاور ، وبالاستناد إلى الشواهد الأثرية المكتشفة يقدر تاريخ المعبد بالألف الثاني قبل الميلاد
أما وقفتنا عند موقع عين أم السجور فقد كانت سريعة جدا ، بسبب إن الموقع مغلق
بعدها كانت وقفتنا الأخيرة في موقع سار
في عام 1404 هجرية 1984م تم اكتشاف مستوطنة يعود تاريخها إلى فترة حضارة دلمون وذلك بالقرب من قرية سار الحديثة التي تقع في الشمال الغربي من البحرين ، وهذه المستوطنة التي يعود تاريخها إلى عام 2000 قبل الميلاد كانت تقع تحت سطح الأرض بقليل وكانت سليمة لم يعبث بها أحد ، وبنهاية السنة الأولى من عمل البعثة فقد كان واضحاً أن سار القديمة كانت موقعاً خاصاً للغاية حيث اكتشف فيها الشوارع والبيوت والورش وأحد المعابد وكان من الممكن مشاهدة كل هذه المعالم بوضوح وقد تمت المحافظة عليها بحالة جيدة
وقد استخرجت من هذه المنطقة آثار من الفخار وأختام والنحاس المستورد والأصداف وعظام الأسماك وبقايا الحيوانات والحبوب وكان الموقع يبشر بإمكانية اكتشاف المزيد. ولأول مرة فإن الحفريات الأثرية كانت تعطي معلومات مباشرة عن أنشطة التجارة والزراعة وصيد الأسماك وصيد الحيوانات في البحرين قبل أربعة آلاف عام مضت
وكذلك مدافن سار المتشابكة التي تقع على الطرف الشرقي من سلسلة الصخور الجيرية . وتشبه هذه المدافن شكل خلية النحل ، إذ تتشابك بعضها البعض ، فقد بنيت بحيث تظهر فيها غرفة الدفن مبنية بالحجارة ومغطاة ببلاطات كبيرة ومحاطة بجدار دائري من الحجر
ولقد كشفت التنقيبات التي جرت في الركن الجنوبي الغربي من مجمع المدافن الشمالي ، عن بقايا مبنى مستطيل ، وتبقى وظيفته غير واضحة
أما المدافن الأخرى المرتبطة بالمنطقة فهي مجمع المدافن الجنوبي ، حيث تم اكتشافها بين عامي 1399 - 1402 هجرية ، 79- 1982م من قبل آثاريين يعملون في إنقاذ التلال الواقعة على المسار المؤدي لجسر الملك فهد وتلال المدافن في هذه المنطقة ، وكانت معظم المعثورات التي وجدت في هذه المدافن تعود إلى بداية الألف الثاني قبل الميلاد ، وهي متزامنة أيضا مع المرحلة الرئيسة لمستوطنة سار ، وقليل من المواد الأثرية التي عثر عليها والتي يمكن تأريخها إلى فترة زمنية أبعد من هذه الفترة
وبهذه الوقفة كان ختام الرحلة ، تم الإستعانة في كتابة هذا الموضوع بصور ماجلان وماجد السنيدي وأبو مروان ، بينما الصور التي ليس بها كتابة هي من النت ، وكذلك تم الرجوع للمواقع البحرينية الرسمية والصحف البحرينية كمراجع ومصادر للمعلومات
التوقيع
التعديل الأخير تم بواسطة أبو مروان ; 15-05-09 الساعة 11:17 PM
سبب آخر: إضافة روابط المواضيع الجديدة ذات العلاقة ، وتغيير الأسماء
الله يوفقكم ويرعاكم مثلكم فخر للمنتدى بارك الله فيكم وفي جهودكم
التوقيع
الآدمـي تـكـشـف مع الوقــت خافيه
ويبين لك طـيـب الرجـل من خماله
لا طـالـت الـخــوه ظهــر كل ما فيه
وعـرفـت دقــه وقــتـها من جــلاله
أما طــلـع خــويـك الـلـي تــخـاويه
والا سـمـحــت وقــلـت مالي وماله
السلام عليكم
انتم رحتو للبحرين ونقلتونا اليها بهذا الموضوع وانا بقيت في الدمام
مع الاخوين ابو اسماعيل و ابو محمد و كسبت جولة في الشرقية
ولم استطع ان انقلكم .
لك منا الحب و التقدير على هذا التقرير
بارك الله فيكم جميعآ .
اخوك
خشم الحصان
...........
نغزة ........ هالي قابلتوه من زميلة في الدراسة ........ نبي موضوع عنها؟؟؟
كانت هذه الجولة هي بمثابة زيارتي الاولى الى مملكة البحرين
وقد شعرت بالالفة لذلك البلد وكانني احد مواطنيه او اني اعرفه من زمان
وبعد ان تزودنا بزاد الثقافة كان لزاما علينا ختم الزيارة بالوقوف على معلم من معالم البحرين
حيث النشاب، والمرقدوش ، والحلوى البحرينية اللذيذة!!
شكرا لك يا ابا مروان
شكرا لمنتدى الرحلات
شكرا لكل من ساهم معنا في انجاح هذا اللقاء، والى لقاء!!!.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل سنرى ابدع اكثر من ذلك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الرحلات لديها والاتي اعظم واجمل مادام هذه الدماء تضخ في جسد المنتدى.
من اجمل التقارير التي شاهدت بارك الله فيكم جميع.
ونشكركم على وسيله الايضاح الغاليه
لاعدمتكم
رحله جميله وفكره رائعه بزيارة البحرين واعطاء القارئ فكره عن آثارها وفتح مجال لرؤية البحرين بوجه آخر بدل التوجه الى الاسواق لكثير من زوار البحرين .
واعتب على بعض افراد هذه البعثه وهم يعرفون نفسهم زين بعدم المرور ولو للسلام او شرب القهوه والشاي وتعرفينا باالصحبه الطيبه الي معاهم مع اني لا ابعد عنهم سوى 5 دقائق او اقل من ذلك .