أحبابي الكرام أعضاء المنتدى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
عنوان الموضوع قد ينبيء عن مضمونه ومحتواه
أحيانا تحصل للمرء مواقف في رحلته قد لا ينساها مدى الحياة وربما تكون ذكريات جميلة فيما بعد
الاسبوع الماضي قمت برحلة أنا وأحد أعز الأصدقاء وأكثرهم مرحا وأحلاهم مجلساً وهو سواق ماهر لولا الغشامة وقل الشوف !!!
أبو محمد وأنا وأطفاله وأطفالي قمنا برحلة جميلة لغرب القصيم مررنا خلالها بعدد من الأماكن الجميلة غرب الرس
وفي آخر الرحلة وقبل غروب الشمس بعشرين دقيقة كنا عند أحد الجبال ولن أذكر اسم الجبل ولكن أنا متأكد أن أهل الرس سيعرفونه من خلال الصور
قبل الوصول للجبل قرر صاحبي أن يريني قوة الجيب الديزل فدخل الوادي الذي سال قبل عدة أيام وكانت أرضه تتخفس في كثير من المناطق
والذي حدث هو :
فعلا اقتنعت بقوة الديزل ولكنني نصحته أن لا يدخل مرة أخرى
وحين وصلنا للجبل كان منظر الجبل يغرى صاحبي بأن يأخذ صورة لسيارته في عرض الجبل
( حاولت منعه ولكن هيهات ) 
نزلت لأصور بينما ذهب هو ليصعد
لم أتوقع أن يستمر إلى هذا الحد
يا إلهي ...
إلى أين يريد أن يذهب ؟؟؟
( شاهدوا الجرف يمين السيارة )
والآن بدأت رحلة النزول ولكن مع انحراف نحو الجرف
التقطت الصور التذكارية ولا عادت 
أثناء الرجوع كان هناك جرف يمين السيارة يصل عمقه إلى متر أو أكثر لم ينتبه له ولد عبود
وياساتر
وقعت المصيبة
صورة أقرب لوضع السيارة المعلقة
والآن ليس هناك وقت للتضييع وفي مثل هذه الظروف إياك أن تلقي باللوم فهذا أمر قد وقع ويجب التفكير الجاد بالخلاص قبل الظلام
وهذا ماحدث معنا
الكفر الأمامي الأيمن معلق والدفرنس على الأرض والكفر الخلفي الأيمن على وشك السقوط أيضا ولو تحرك قليلا لانقلبت السيارة
حاولنا جلب الصخور لوضعها تحت الكفر ثم نقوم برفع السيارة بالعفريته ووضع صخور أخرى ...
ولكن للأسف الصخور ثقيلة وبعيدة وتتكسر بسرعة
لا بد من حل آخر
وهنا فكرنا بفك الشبك واستبنة السيارة للاستفادة منهما
وفعلا نجحت الفكرة بحمد الله
حيث أدير الكفر نحو أقصى اليمين ثم الرجوع للخلف ونجحت السيارة بصعود الشبك كما نجحت بصعود الجبل من قبل .
وهنا أود التنبيه إلى أمور :
1- هذا الموضوع لم أطرحه إلا بعد أن استأذنت صاحبي فوافق جزاه الله خيرا .
2- الهدف من طرح الموضوع هو الاستفادة من جميع الامكانات المتاحة بين يديك ولا تقف حائرا
وإياك واللوم فهو أسلوب خاطئ ولولا هذه المواقف لما تعلم الانسان ولما أخذ الدروس .
3- كذلك من الأهداف التي أريدها من طرح الموضوع أن نكون حذرين في قيادتنا وأن لا نتهاون ونخاطر بأنفسنا وسياراتنا فهي وسائل نقل لا وسائل قتل
وهذا ما أكده لي ولد عبود
أبشركم السيارة لم تتضرر بأي ضرر وحتى شبك السيارة كان ضرره بسيطا فقد انطعج قليلا وقمنا بتعديله ومن ثم تركيبه وكأن شيئا لم يكن .
هذه صورة مكان الدفرنس وربما يبقى هذا الأثر مدة من الزمن ومن عرف الجبل فإنه حتما سيجد هذه الذكرى
والوقت الذي استغرقناه من سقوط السيارة إلى مغادرة المكان 45 دقيقة فقط ( وهو وقت قياسي بحمد الله )
صورة الشبك بعد انتهاء مهمته بنجاح
وأخيرا تقبلوا مني هاتين الصورتين هدية لكم وهي من صور الرحلة .

تحيات محبكم أبو فارس
ومحبكم أبو محمد ( ولد عبود )