صفة الرحمة من أعظم الصفات الي تميز بها نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، جاء ذلك في مواقف كثيرة روتها الأحاديث الشريفة
منها قوله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم " من لا يرحم لا يرحم " رواه البخاري ومسلم
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم " لا تنزع الرحمة إلا من شقي " رواه الترمذي وقال: حسن صحيح
ومن مظاهر رحمته الشاملة ، رحمته بالحيوان
حيث ورد عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته
فرأينا حمرة معها فرخان ، فأخذنا فرخيها ، فجاءت الحمرة فجعلت تفرش ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
" من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها "
ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال :
" من حرق هذه؟ "
قلنا : نحن؟ قال :
" إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار " رواه أبو داود
نشرت جريدة القافلة الإسبوعية التي تصدر عن أرامكو السعودية القصة التالية
قلب العمار والمهدي بإتساع بئر ماء
لم تكن بئر ماء أم سديرة أكثر دفقا وعطاء من مؤيد المهدي وعلى العمار من قسم المياة الجوفية في إدارة تحديد خصائص المكامن
اللذين أفاضا من إنسانيتهما الكثير في رحلة كتب لها ألا تكون مجرد مهمة عمل روتينية.
وكان المهدي والعمار قد وجدا نفسيهما في مهمة إنقاذ لمجموعة من الجراء بدلاً من القيام بالإختبارات الروتينية
التي يجريها قسم المياة الجوفية خلال رحلة قاما بها مؤخراً لإختبار بئر ماء في أم سديرة.
فبعيد إجراء خطوات الإختبار التي تتضمن تصريف الماء في حفرة مخصصة لذلك الغرض ، ومن ثم معاودة تشغيل المضخة
شاهد العمار كلبة تقفز إلي تلك الحفرة لتعود ممسكة بشئ في فمها ، في الوقت الذي أخذا فيه صوت صراخ يعلو
مجاوزاً ضجيج المضخة ، حينئذ أدرك أن الكلبة كانت تهم بإنقاذ أحد صغارها الذين كانوا على وشك الغرق.
وفيما كان مستوى الماء يعلو بسرعة في تلك الحفرة ، لاحظ العمار وجود ستة جراء آخرين محاصرين فيها
فتقدم بخوض الوحل بمعاونة زميله المهدي ليحمل ثلاثة جراء صغيرة بعيداً عن الحفرة
فيما لم تنقطع الأم عن مواصلة جهودها لإنقاذ إثنين آخرين
مع إستمرار مستوى الماء في الإرتفاع وتحول قاع الحفرة إلى مستنقع يتهدد حياتهما.
عاود على مرة أخرى للخوض في غمار الوحل ، يحدوه الأمل بإنتشال آخر جرو في ذلك المستنقع
فكان له ما أراد ، حيث تمكن من إخراجه في الوقت المناسب
لتنتهي المهمة بنجاة عائلة الجراء التي كانت في مواجهة عصيبة القدر.
سعادة المهدى والعمار كانت من سعادة الأم التي جمعت صغارها إلى حضنها بكثير من الحب ، بعد أن كادت أن تكون شاهدة على رحيلهم المؤلم
وبينما غسلت الأم قلبها بالفرح ، راح العمار وزميله المهدي بنفضان عن أحذيتهما ما علق بها من الوحل
وأستمرا في إكمال مهام عملهما على أتم وجه
جعل الله عملهما خالصاً لوجه الكريم وأثابهما عليه خير الثواب
هذا الرجل ذو القلب الرحيم، سوف يكون له أعظم الجزاء على انقاذ هذه الجراء، وكان التصوير اشبه بفلم، شكرا لك يابو مروان على هذا الموضوع الذي يبين ضعف بعض الحيوانات عن انقاذ صغارها، وأهمية هذا العمل الأنساني.
اخي ابو مروان جزاك الله خير انت والأخوان عمل رائع مشكورين عليه
التوقيع
الآدمـي تـكـشـف مع الوقــت خافيه
ويبين لك طـيـب الرجـل من خماله
لا طـالـت الـخــوه ظهــر كل ما فيه
وعـرفـت دقــه وقــتـها من جــلاله
أما طــلـع خــويـك الـلـي تــخـاويه
والا سـمـحــت وقــلـت مالي وماله