بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
منتدانا منتدى الرحلات
((( المنهل الذي لا ينضب من المعرفة والتشويق )))
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(( القلتة / الموضوع ))
هذا الموضوع مكوّن من 47 صورة ومقطعين فيديو في آخر الموضوع
(( القلتة / وأعضاء التوثيق وتاريخها ))
الأساتذة الكبار :: ـــ محمد بن سيف , سعد الماضي , خالد الشريهي , جلمود الجبيري , عبد الله الحسن , عبد الحميد الحربي , عبد الله الحربي وأخوكم الصغير / الشيخ قوقل ...........كانت هذا الموضوع من رحلة 29 / 4 / 2010 م
(( القلتة / الموقع ))
220-32 - 22 n
340-46-044 e
بلدة الجدعاء تقع بالقرب من جبل صبحا من حصاة قحطان : ــ البلدة : تنتمي لمحافظة القويعيّة التابعة لمدينة الرياض , حيث تبعدالقلتة عن الجدعاء مسافة 3 كيلومتر
===============
وللوصول إلى القلتة على الخط المستقيم :: من الرياض 175 كيلو متر حتى القويعيّة 175 كيلومترومن القويعيّة 200 كيلو متر مروراً بــ صبحا وجبلها المشهور ثم المُحرّق ثم الجدعاء إلى القلتة وهناك الطريق الجديد المستقيم الذي تم إنشاؤه ولم ينتهي بعد المنطلق من محافظة المزاحميّة عبوراً بمركز الرين حتى محافظة بيشة
والطريق مسفلت حتى الجدعاء ثم هناك عدّة طرق صغيرة سهلة على سيارة الرحلات وكلّها تؤدّي إلى موقع القلتة
(( القلتة / خطّة السير ))
هذا الموضوع جزء من رحلة جميلة وبمشيئة الله تعالى سأطرحها مستقبلا ..... واقتصصت هذا الموضوع منها لما له من فائدة وعلى طلب الأساتذة حفظكم الله الجميع
انطلقنا من الرياض / المزاحميّة / الرين / المتّجه إلى محافظة بيشة أم العيشة وعلى الطريق الجديد الذي لم ينتهي بعد ففيه المُسفلت ومنه المعبّد وفيه التحويلات ..... إلى حصاة قحطان وما فيها من معالم
وقد وفقنا الله في أجواء رائعة لسماء تتقطّع فيها الغيوم مشكّلة مناظر تُنبي عن قدرة الله
قال تعالى في سورة الأعراف آية 57 (( وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ))
وبينما نتنقّل بين بُليدات حصاة قحطان : إذ الطرق التي غمرتها وغطّتها الأتربة إثر السيول الجارفة التي تعرّضت لها تلك المنطقة قبيل أسبوعين
(( القلتة / تعريف ))
القَلْتَة بفتح القاف وتسكين اللام عبارة تطلقها العامّة من الناس والبعض ينطقها بالقاف العاميّة كما هو صوت شقشقة العصافير
وهي عبارة عن مكان منخفظ أو حفرة صغيرة الحجم نسبياً تجتمع فيها المياه التي تنزل من الجبال إثر نزول الشلالات بعد هطول الأمطار
(( القلتة أنواعها ))
القلتة تقريباً نوع واحد وكثير منا نشاهدها تحت الجبال ومنها يمتد الوادي آخذاً مجراه
كما لا يخفى على البعض أن أصحاب المزارع والبادية رعاة الأنعام ومن يفتقرون للمياه حتى المسافرون :: يقومون بوضع بركة من الأسمنت مستديرة أو مربّعة الشكل لتجتمع فيها أكبر قدر من مياه الأمطار المنحدرة من الجبل ثم تُصرّف حسب حاجة واردها ومحتاجيها ومنهم من يضع لها الحواجز الطينيّة كما يحرص عليها أهالي الجوار ويهتم بمائها عندما يحين موسم الجفاف ومنها : تُصرّف حسب حاجة واردها ومحتاجيها
قال الله تعالى (( وفي السماء رزقكم وما توعدون ))
وإليكم صورة أحد القلتات في محافظة الغاط لأحد الرحلات طرحها أستاذي الفاضل فهد الدوسري وتلك على الرابط التالي فله منا كل الشكر والتقدير
ومن أنواع القلتات ما يستمر طوال العام ومنها ما يقف عطاءها وهذا بحسب نزول المطر سواءً كان من فوق جبلها أو أتت السيول من مكان بعيد بعد مشيئة الله عز وجل
قال الله تعالى (( أَفَرَأَيْتُمُ الْمَآءَ الّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ النّارَ الّتِي تُورُونَ * أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لّلْمُقْوِينَ * فَسَبّحْ بِاسْمِ رَبّكَ الْعَظِيمِ ))
إخوتي أخواتي في الله
عندما وصلنا إلى موقع القلتة حين الضحى وإذا بالأستاذ محمد الشاوي ومعه رفاقه وبعد السلام عليه سررت بحاله وليس بحاله وبعد أن ألح علينا بالفطور رفضت هذا بحجّة الوصول إلى القلتة قبل أن تزيد حرارة الشمس
إنه الرجل الرحّال والباحث البلداني وهو علم على رأسه جبلاٌ
إنه قائد ومن سادة الرحّالين ذو البأس القوي والحذفة البعيدة ..... فتحيّة له ولكم من كل قلب ولله در الرجال أصحاب الفوائد الكرماء وشتّات بينه وبين عَبَدة الدرهم والدينار الذين لا يتعّدون حِزَام بلدتهم وإن لم يكن لديهم ظروف تستدعي القوقعة على مجوهراته .........
إخوتي أخواتي في الله
بد أن تناولنا القبلات وألح علينا بتناول الفطور رفضنا هذا بحجّة الشمس وحرارتها التي بدأت تزداد شيء فشيء
إلى أن قال ((( يا خوفتي منك يالشيخ قوقل :: وبعد ستطرح صورتي في المنتديات ))) ؟؟ فقلت وهل يخفى القمر أسأل الله أن يديم نوره لنا
وإليكم صورته يا من لا تعرفه
ثم انصرفنا على خير مُتّجهين إلى القلتة وكانت المركبة المجهّزة بقيادة الأستاذ خالد الشريهي ...الرجل الذي نذر نفسه لخدمة الغير ...... فقبلة حارّة على جبينه
كما أحيطكم أحبّتي أن الصخور تُجبر السيارة أن تقف قبيل القلتة ويوجد قبيلها : غابة من الطلح منها الصغير والكبير حيث تستظل تحتها أهل الرحلات والكشّاتة
وبعدها ركنّا سياراتنا قبيل القلتة بـ400 متر :: ترجّلنا إليها متوكّلين على العزيز الرحيم مصطحبين كاميراتنا المتنوّعة
وإن قيل حِرامُك والجبل , أقول كاميرتك والقلتة
وهذه أثر أخفاف الرحّالين النشاما
واصلنا السير بالأنس والأحجيات : بين هذه الصخور الكبيرة والصغير ومنها المتحرّك والمصقول وكلّ منّا يقول اللهم سلّم سلّم
وهذه الطلحة الصغيرة التي لا تزيد الرجل طولاً قد تعلاّها السيل فعلِقت الشوائب على أغصانها وأجبرها السيل الممتد من القلتة للوصول الأرض رغم أنفها
وهل تتذّكرون قول الشاعر
يا جر قلبي جر أدنى الغصوني == وأغصون سدر جرّها السيل جرّا
وقبيل وصولنا إلى القلتة بدأت تتّضح الدلائل على قربها بهذه الحفر المائيّة
===================
(( القلتة / حجمها ))
تقع قلتة الجدعاء بين ثلاث جبال متوسّطة الارتفاع ::ــ مستديرة الشكل تقريباً و تبلغ أطوالها 22 متر من الجنوب إلى الشمال و32 من الشرق إلى الغرب وبعمق أربعة أمتار وعلى عمق خمسة أمتار تقرباً وينحدر مائها إلى الجنوب ويوجد بداخلها عدّة صخور مختلفة المقاس وذلك حسب ملامستي لها بأرجلي عندما كنت أسبح فيها
صورة من بعيد للقلتة
ومن هناك يتّضح نزول السيل المنهمر من أعلى الجبل وقد تطحلبت عليه الكائنات الحيّة
وهذه صورة سطحيّة للقلتة وهناك الأسود الضارية :
جلمود الجبيري وعبد الله الحسن ... أثناء محاولتهم للصعود إلى الأعلى
ولكن هيت لهم من الصخور الملساء التي تزيح الأرجل هاوية بمن يسقط إلى القلتة
ولا تقدر على هذا الصعود إلا الرشيقة من الفهود
وهنا تكمن روح الأخويّة في المساعدة الرحلاتيّة
وهنا فرحة بوصولنا وتعدّينا أحد الحواجز الصعبة وقد لوّحوا بأيديهم الكريمة للأسود التي لم تحاول تسلّق الجبال
وهنا صورة مقرّبة ويحيّونكم تحيّة طيبة من أعماق قلوبهم أيها الرحّالين
وهنا نظرة من الأسد المهيب للأخ جلمود بعدما خفت أن يسقط عليه جلمود
وهذه صورة رأسيّة لأيمن القلتة بعدما نزلنا إلى مصبّ الشلاّل
وفي الصورة التالية / الجهة اليسرى نشاهد فتحة في الجبل يبلغ مقاسها الـ 80 × 120 سم وهي من عمل إنسان وقد تشاهدونها في بعض الصور للموضوع
وهل نتوقّع انها مصب عينٍ جارية كانت في العصور الماضية حُفرت في الجبل كما هي في هدّاج تيماء
وإلا مترس قديم لصيد الحيوانات الواردة على القلتة !!!!!!!
أفتوني في رؤياكم ؟؟؟؟؟
صورة للأخ أبن حسن بعدما أيقن أن الجبل حق وليس الصعود مثل النزول
وهذه صورة مقرّبة لتلك الطحالب
الأخ الفاضل عبد الله إلى الماء المُنسكب ولمس الماء بيده وكان بارداً يغري العطشان : كانت تراوده نفسه ويقول
وهذه صورة بانوراميّة من جوّالي النوكيا 86